بريطانيا تخشى غول التضخم وتتجهز لكبحه بأسعار فائدة مرتفعة
كشفت أرقام الحكومة البريطانية الأربعاء عن أن معدل التضخم الرئيسي لشهر فبراير/ شباط الماضي، وصل إلى 3% في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى معدلات أعلى بكثير مع تكشف تداعيات الحرب في المنطقة عند إعلان معدلات مارس الحالي بعد شهر من الآن.
وأوضحت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية أن هذه الأرقام جُمعت قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي يُتوقع أن تُسرّع من وتيرة ارتفاع الأسعار. ويُقاس التضخم السنوي بمعدل زيادة الأسعار خلال العام، وبقي من دون تغيير عن يناير بعد شهور من الانخفاض التدريجي.
وعلى الرغم من أن معدل التضخم انخفض منذ ذروته قبل عدة سنوات، لم تنخفض الأسعار نفسها، بل أخذت ترتفع بوتيرة أبطأ. وقال كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاءات الوطنية، غرانت فيتزندر بعد تباطؤ الشهر الماضي، ظل معدل التضخم السنوي من دون تغيير. وأضاف: أكبر عامل صعودي كان أسعار الملابس، التي ارتفعت هذا الشهر بعد أن شهدت انخفاضاً في العام الماضي.
وشهدت أسعار الوقود ارتفاعاً كبيراً منذ بداية الحرب، في 28 فبراير الماضي، ومن المتوقع أن يكون لهذا الصعود أثر متتابع على أسعار الطاقة وغيرها من السلع مثل الغذاء والترفيه، مع تمرير الشركات لمزيد من التكاليف إلى المستهلكين.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةبريطانيا: نمو صفري في يناير ومخاوف من تفاقم التدهور بسبب الحرب
أما كبير الاقتصاديين في بنك إنكلترا (المركزي البريطاني)، هيو بيل، فحذر في كلمة ألقاها الأربعاء في منتدى اقتصادي بمقدونيا، من شبح التضخم الذي يهدد الاقتصاد البريطاني. وقال إن واضعي السياسة النقدية لا يمكنهم السماح لـ ضباب الغموض وعدم اليقين بشلهم عند مواجهة عودة التضخم بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وأضاف أن المخاطر التي تهدد قدرة البنك المركزي البريطاني على ضبط التضخم تتزايد، مشيراً إلى أن المخاوف بشأن التغيرات الهيكلية في الاقتصاد تبرر اتباع نهج حذر.
وتأتي تصريحات بيل بعد أن أشار بنك إنكلترا الأسبوع الماضي إلى أنه قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة على الجنيه الإسترليني لمواجهة ارتفاع التضخم الناتج عن الاضطراب
ارسال الخبر الى: