خبير بريطاني المجتمعات غير المؤهلة لمكافحة الأزمات مهددة دائما

26 مشاهدة

يرصد مدير مركز دراسات الصراعات في لندن، كير غايلز، أن الصراع الراهن في الشرق الأوسط يكشف عن حجم هشاشة المجتمعات، خصوصاً في ما يتعلق بتفاصيل العيش اليومي المتزامن مع التصعيد العسكري، ما يطرح أسئلة مهمة حول قدرة المجتمعات على الصمود، ومعنى الاستعداد الفعلي لمواجهة الأزمات.
ويقول غايلز، وهو الزميل الاستشاري السابق في برنامج روسيا وأوراسيا لدى معهد تشاتام هاوس، في مقابلة مع العربي الجديد: تختلف ظروف المدنيين في هذه الأوقات جذرياً بحسب المكان الذي يوجدون فيه، وهوية الطرف المعتدي، وطبيعة نيّاته، إضافة إلى مستوى الحماية المدنية المتوفرة. لكن الأزمات ليست نموذجاً واحداً قابلاً للتعميم، فلكل حالة خصوصيتها.
ويضيف: ثمّة مبدأ واحد يمكن التعامل معه، هو الاستعداد المسبق، سواء لدى المدنيين أفراداً، أو داخل المجتمعات التي يعيشون فيها، وغياب هذا الاستعداد يشكّل التحدي الأكبر أمام القدرة على التعامل مع الأزمة عندما تتفجر، أو تتفاقم. في اللحظات الأولى من التصعيد لا يكون الخطر الأساسي هو الهجوم بحد ذاته، بقدر ما يكون هشاشة الجهوزية وعدم وجود تصور واضح لكيفية التصرّف. نشهد اليوم ما يجري في دول الخليج بسبب المخاوف الأمنية، وهذه مدن كانت تُعدّ آمنة عالمياً.
ويشير غايلز إلى أنه في كل الأزمات تقريباً، تظهر انتقادات مجتمعية لاستجابة الحكومات، ويعود ذلك إلى افتراض شائع لدى المواطنين الموجودين في الخارج بأنهم مستحقّون للدعم الحكومي في جميع الظروف. صحيح أن هناك سوابق عديدة قامت فيها الحكومات بعمليات إجلاء واسعة من مناطق الصراع أو الخطر، لكن هذا ليس أمراً مضموناً، ولا يمكن التعويل عليه في كل الحالات. التوقّع الأساسي أن يكون الأفراد قد اتخذوا ترتيباتهم الخاصة متى كان ذلك ممكناً، ولا يُنتظر تدخل حكوماتهم إلا عندما تفشل ترتيباتهم، أو يصبح تنفيذها مستحيلاً.
ويضيف: عادة لا تدرج المدن التي تفترض أنها آمنة سيناريوهات الطوارئ ضمن تخطيطها، فلا تبني ملاجئ، ولا تجهز مسارات إجلاء، ولا تُنشئ بنى مخصّصة للتعامل مع الأزمات المفاجئة. وهذه مشكلة خطيرة. الفئات الأكثر هشاشة هي الأكثر اعتماداً على الأنظمة الحكومية، وهي التي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح