بروكسل تفتح قنوات اتصال مع طالبان محادثات لترحيل طالبي اللجوء الأفغان المرفوضين
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، باشر مسؤولو الاتحاد الأوروبي محادثات رسمية في بروكسل مع وفد من حكومة طالبان الأفغانية، بهدف تسريع وتيرة إعادة طالبي اللجوء الأفغان الذين رُفضت طلباتهم إلى بلادهم.
ورغم غياب الاعتراف الدبلوماسي الرسمي بحكومة كابل، وجهت المفوضية الأوروبية دعوة لوفد مكون من 5 أشخاص لمناقشة ملف الهجرة غير النظامية، في مسعى تقوده دول التكتل للحد من تدفقات المهاجرين وتحسين كفاءة عمليات الترحيل.
تعاون لوجستي وأمني
أكد الناطق باسم الخارجية الأفغانية، عبد القهار بلخي، أن الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون القائم على المصالح المشتركة، مشيراً إلى أن المباحثات ركزت على استئناف الخدمات القنصلية للأفغان في الخارج، وإيجاد حلول لمشكلات طالبي اللجوء الذين يواجهون صعوبات قانونية.
من جانبها، أوضحت المفوضية الأوروبية أن الاجتماع، الذي شاركت فيه 15 دولة عضو وترأست السويد جانباً منه، ركز على الجوانب الفنية، لا سيما إعادة الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم خطيرة أو يشكلون تهديداً أمنياً، والعمل على إجراءات تحديد الهوية وإصدار وثائق السفر.

ضغوط سياسية وانتقادات حقوقية
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد نفوذ أحزاب اليمين المتشدد في أوروبا، مما دفع الحكومات إلى تبني مواقف أكثر صرامة تجاه الهجرة. ومع بقاء أقل من 30% من الأشخاص الصادرة بحقهم أوامر ترحيل يعودون فعلياً إلى بلدانهم، يسعى الاتحاد الأوروبي لفرض نظام أكثر موثوقية.
في المقابل، واجهت هذه الخطوة انتقادات لاذعة من منظمات حقوقية وناشطين، اعتبروا أن الحوار مع طالبان يمثل تراجعاً عن قيم الاتحاد الأوروبي ويضفي شرعية على سلطة متهمة بانتهاك حقوق النساء والفتيات. ووصفت النائبة في البرلمان الأوروبي، سيسيليا سترادا، هذه المحادثات بأنها فصل معيب في تاريخ التكتل.
أرقام وحقائق
- شهدت الفترة ما بين 2013 و2024 تقديم نحو مليون طلب لجوء من قبل مواطنين أفغان في دول الاتحاد الأوروبي.
- تمت الموافقة على حوالي نصف هذه الطلبات خلال العقد الماضي.
- بدأت دول
ارسال الخبر الى: