صرخة بروكسل ضد تدخلات الملالي سوريا ضحية استراتيجية إنقاذ النظام

135 مشاهدة

مهدي عقبائي
مهدي عقبائي كاتب إيراني – عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
(Mehdi oghbai)

من طهران، وفي قلب صلاة الجمعة في التاسع والعشرين من أغسطس 2025، خرج إمام جمعة خامنئي، حاجي علي أكبري، ليلقي بتهديد سافر وواضح تجاه “الحكومة السورية الجديدة”. بعبارات لا تخلو من الصلف والغطرسة، أعلن أكبري سقوط هذه الحكومة، متوعداً: “إن شاء الله، قوات المقاومة وشباب سوريا سيأتون في المستقبل القريب أو البعيد بعون الله تعالى، وسيحررون سوريا أيضاً”.
هذه التصريحات ليست مجرد زلة لسان، بل هي كاشفة بوضوح عن العقلية المتجذرة لنظام ولاية الفقيه في طهران، وعن مخططه الدائم لزعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في سوريا والمنطقة بأسرها. إنها تؤكد ما قلناه مراراً وتكراراً في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: أن هذا النظام لن يتوقف عن التدخل في شؤون جيرانه ما دام على سدة الحكم.
لقد سمعنا قبل هذا مراراً وتكراراً على لسان قادة النظام ومسؤوليه، تأكيدهم بأن “لو لم نقاتل في سوريا والعراق ولبنان، لكان علينا أن نقاتل في طهران وأصفهان وسائر مدن إيران”. وقد أكد المرشد الأعلى، علي خامنئي نفسه، هذا التوجه بشكل قاطع في لقائه مع عائلة “همداني” بتاريخ 12 أكتوبر 2015، حيث صرح قائلاً: «لو لم نتصدَّ في العراق وسوريا لكنا قد تصدّينا في طهران وفارس وخراسان وأصفهان». هذه العبارة، بحد ذاتها، تلخص الفلسفة الدموية التي يقوم عليها هذا النظام: تصدير الأزمة خارج الحدود لدرء خطر السقوط الداخلي. سوريا، للأسف الشديد، كانت ولا تزال إحدى أبرز ضحايا هذه الاستراتيجية المريضة.
لقد تغلغل نظام الملالي في سوريا تحت غطاء زائف من “الدفاع عن الحرم” أو “محاربة الإرهاب”، لكن هدفه الحقيقي كان حماية حليفه الديكتاتور بشار الأسد، وتثبيت أقدامه في ممر استراتيجي يمتد من طهران إلى بيروت. على مدى سنوات، أنفق النظام الإيراني عشرات المليارات من الدولارات – أموال الشعب الإيراني المنهوب – لدعم نظام الأسد، مما أدى إلى مقتل وتشريد الملايين من أبناء الشعب السوري الأبي، وتدمير حضارتهم وبنيتهم التحتية.
ممثل خامنئي في خطبته أشاد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سما عدن الإخبارية لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح