بروتوتاكسيتس كائن عملاق منقرض يعيد رسم تاريخ الحياة

21 مشاهدة

أكد علماء أن أحفورة عملاقة عُثر عليها في اسكتلندا تعود إلى نحو 370 مليون سنة تمثّل شكلاً جديداً بالكامل من أشكال الحياة لا ينتمي إلى النباتات ولا الفطريات ولا أي مجموعة معروفة، ما يفتح فصلاً جديداً في فهم تطوّر الكائنات المعقّدة على الأرض. ويُعرف هذا الكائن باسم بروتوتاكسيتس (Prototaxites)، وكان يبدو كجذع شجرة خشبية ضخمة بلا أوراق أو فروع، ويصل ارتفاعه إلى نحو ثمانية أمتار، ما جعله أضخم كائن بري معروف في عصره.

الدراسة الجديدة، التي أجرتها جامعة إدنبرة بالتعاون مع المتاحف الوطنية في اسكتلندا، حلّلت التركيب الكيميائي والتشريحي لأحفوريات محفوظة في رواسب صخرية استثنائية تُعرف باسم رايني تشيرت (Rhynie chert) في شمال شرق اسكتلندا، وهي طبقة رسوبية تعود إلى نحو 407 ملايين عام وتُعد من أهم مواقع الأحافير في العالم لما تتميز به من حفظ دقيق للكائنات القديمة. وقال الباحث في المتاحف الوطنية الاسكتلندية والمؤلف المشارك الرئيسي للدراسة، ساندي هيذرينغتون، إن هذه الكائنات تمثل حياة، ولكن ليس كما نعرفها اليوم، وأوضح أنها تمتلك خصائص تشريحية وكيميائية تختلف جذرياً عن النباتات والفطريات، ما يضعها ضمن فرع تطوري منقرض بالكامل من حقيقيات النوى، أي الكائنات الحية ذات الخلايا المعقّدة التي تحتوي على نواة حقيقية، مثل النباتات والحيوانات والفطريات.

لغز علمي لأكثر من قرن ونصف قرن

اكتُشفت أحافير بروتوتاكسيتس لأول مرة عام 1843، واعتقد العالم الكندي جيه. دبليو. داوسون عام 1857 أنها بقايا أشجار مخروطية متحللة. ومنذ ذلك الحين، انقسم العلماء حول طبيعتها، فاعتبرها بعضهم فطريات عملاقة، بينما اقترح آخرون أنها طحالب ضخمة أو أشنات أو نباتات بدائية. غير أن دراسات لاحقة أظهرت أنها لا تعتمد على البناء الضوئي مثل النباتات، ولا تبدو أنها عاشت في علاقة تكافلية كما تفعل الأشنات، كما أنها لا تمتلك شبكة فطرية تحت الأرض كافية لدعم حجمها الهائل، ما أبقى موقعها على شجرة الحياة لغزاً علمياً لأكثر من 165 عاماً.

/> علوم وآثار التحديثات الحية

اكتشاف بقايا إنسان عمرها أكثر من 700 ألف سنة في المغرب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح