برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة فكرية تناقش مخاطر التوظيف السياسي للخطاب الديني

نظّم برنامج التواصل مع علماء اليمن ندوةً فكرية بعنوان «خطورة التوظيف السياسي للخطاب الديني»، وذلك في إطار أنشطته المستمرة لمحاربة الأفكار الطائفية الدخيلة، والتحذير من الجماعات الإرهابية، وتحصين المجتمع اليمني من الخطابات المتطرفة التي تهدد نسيجه الاجتماعي، وتسعى إلى توظيف النصوص الشرعية لخدمة سرديات طائفية أو إرهابية تخريبية.
وخلال الندوة، أكد الشيخ أحمد بن حسن المعلم، رئيس هيئة علماء اليمن، في ورقته المعنونة بـ«شرعية ولي الأمر في منهج أهل السنة وحكم الخروج عليه»، أن الالتزام بالمنهج الشرعي في طاعة ولاة الأمر يمثل صمام أمان لاستقرار الدول، محذرًا من توظيف النصوص الدينية لتبرير الفوضى أو تقويض مؤسسات الدولة.
وشدد الشيخ المعلم على أن الوفاء بالبيعة والالتزام بالطاعة في المعروف من القربات إلى الله، لما في ذلك من حفظ للجماعة ودفعٍ للفتن، مشيرًا إلى إجماع علماء الأمة على وجوب طاعة ولي الأمر المسلم، وعدم جواز الخروج عليه أو مفارقة جماعة المسلمين.
وأكد أن الفوضى لا تبرر التخلي عن الأحكام الشرعية القطعية التي أجمع عليها العلماء، وأن بيان أحكام الدين والتمسك بها واجب لا يسقط تحت ضغط الدعوات المخالفة.
من جانبه، سلط الشيخ عبدالرب السلامي، عضو مجلس الشورى، الضوء على مفهوم تسييس الفتوى، موضحًا أن المقصود به إخراج الفتوى من سياق التجرد في بيان الحكم الشرعي إلى توظيفها لتكريس نفوذ سياسي، أو تصفية خصوم، أو تعبئة أنصار، بما يخدم مواقف حزبية أو فئوية بعيدًا عن مصالح الأمة ومقاصد الشريعة.
وبيّن الشيخ السلامي مخاطر تسييس الفتوى واستخدامها في الصراعات الحزبية، لما لذلك من آثار في تقويض الدولة، وتبرير العنف، واستباحة دماء الخصوم، فضلًا عن زعزعة الثقة في الخطاب الديني وتحويله إلى أداة لتغذية الانقسامات، مشددًا على حاجة المجتمع إلى خطاب ديني راشد يهدئ النفوس ويمنع الانزلاق في مهاوي الفتنة.
وفي الورقة الثالثة، قدّم الدكتور صقر اليافعي، عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن، رؤيةً بعنوان «آليات تحصين المجتمع من استغلال الخطاب الديني في تغذية الطائفية والمناطقية»، محذرًا من المتاجرة باسم الدين واستغلاله لتحقيق مكاسب سياسية
ارسال الخبر الى: