برنامج أقوى لدعم أطفال لبنان جرحى الحرب الإسرائيلية

51 مشاهدة
بعد مرور عام على تصعيد إسرائيل حربها على لبنان ما زال أطفال كثيرون يعانون من جراء الإصابات التي خلفتها الاعتداءات الإسرائيلية في أجسادهم منذ ذلك الحين وكذلك في نفوسهم وتبين منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف أن الأطفال في لبنان اليوم ما زالوا يدفعون الثمن الأكبر مع العلم أن العدوان الإسرائيلي على جنوبي لبنان كان قدnbsp بدأ في أكتوبر تشرين الأول 2023 ثم تصاعد في سبتمبر أيلول 2024 ليطاول مختلف المناطق اللبنانية قبل أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أواخر نوفمبر تشرين الثاني 2024 مع العلم أن إسرائيل تواصل انتهاكاتها حتى الساعة وفي آخر اعتداءاتها مجزرة بنت جبيلnbsp في جنوب لبنان سقط ثلاثة أطفال شهداء قبل أيام إلى جانب والدهم وأحد أقربائهم في حين أن أختهم الأكبر سنا البالغة من العمر 13 عاما ووالدتهم ما زالتا ترقدان في المستشفى ولأن الأطفال يصنفون من الفئات الأكثر هشاشة في خلال الحروب وبهدف الإحاطة بهؤلاء الصغار الذين استهدفتهم آلة الحرب الإسرائيلية أطلق برنامج أقوى في شهر مارس آذار الماضي بوصفه أول نهج شامل متعدد القطاعات بقيادة وزارة الصحة العامة في لبنان ومنظمة يونيسف وبالشراكة مع المنظمة الدولية للإغاثة والمساعدة إينارا وصندوق غسان أبو ستة للأطفال وقد استهدف البرنامج حتى اليوم بحسب بيانات منظمة يونيسف 426 طفلا من أصل 1 400 طفل حددوا بوصفهم حالات في حاجة إلى دعم فوري وقدمت لهم خدمات علاج طبي متخصص وعمليات جراحية وأطرافا صناعية وتأهيلا فيزيائيا ودعما نفسيا اجتماعيا ومنذ سبتمبر 2024 قتلت إسرائيل أكثر من 300 طفل وأدت إلى جرح نحو 1 500 آخرين وتؤكد منظمة يونيسف أنه حتى بعد وقف إطلاق النار ما زالت حياة الأطفال مهددة شارحة أن ما لا يقل عن 13 طفلا إضافيا قتلوا وأصيب العشرات في ضربات متواصلة من بينهم ثلاثة أطفال من عائلة واحدة المشار إليهم آنفا فقدوا حياتهم في خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي أضافت أن أطفال لبنان تعرضوا لأذى بليغ إذ أصيب بعضهم بجروح جسدية كارثية مثل إصابات الدماغ أو الحروق أو بتر الأطراف في حين عانى كثيرون آخرون صدمات نفسية واجتماعية قد تلازمهم مدى الحياة One year on from the escalation of conflict in Lebanon children still bear the brunt of violence every single day With the ceasefire repeatedly broken dangers remain constant With the generous funding of eu echo we can ensure through the ACWA programme that children pic twitter com 2PzdochZap UNICEF Lebanon UNICEFLebanon September 25 2025 في سياق متصل زار وزير الصحة العامة في لبنان ركان ناصر الدين مع وفد من منظمة يونيسف والاتحاد الأوروبي وصندوق غسان أبو ستة للأطفال أمس الأربعاء عددا من الأطفال مصابي الحرب الذين يتلقون علاجهم في إطار برنامج أقوى الذي يهدف إلى مساعدة الأطفال الجرحى والمتضررين من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان ورعايتهم ولا يقتصر دور برنامج أقوى على الاستجابة الطارئة بل يتخطاها ليضمن حصول الأطفال على رعاية شاملة ومستمرة في خلال رحلة تعافيهم بدءا من إدارة الحالات وإعادة التأهيل وصولا إلى الإحالات لخدمات التعليم والدمج الاجتماعي وفقا لما أوضحته منظمة يونيسف كذلك يساعد أقوى العائلات للاستفادة من بدل نقدي مخصص للأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز المساءلة الفاعلة وصون سياسات حقوق الطفل والتنسيق مع الأنظمة الوطنية وإذ أشاد وزير الصحة العامة بـأهمية برنامج أقوى في مرحلة شديدة الصعوبة على لبنان تقدم بالشكر إلى الطبيب الجراح الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستة على جهوده الكبيرة وكذلك إلى الاتحاد الأوروبي ومنظمة يونيسف اللذين يواصلان دعم الوزارة باستمرار ليس فقط عبر برنامج أقوى بل من خلال برامج ومبادرات عديدة من شأنها أن تعزز وضع الأطفال وتدعم المستشفيات الحكومية ووعد ناصر الدين بأنه سوف يعمل بلا كلال لضمان استدامة هذا البرنامج على المستوى الوطني ليبقى حاضرا لما بعد الأزمة الراهنة من جهته قال أبو ستة الذي كان شهد بدايات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة من هناك وعاش ويلاتها وحاول قدر المستطاع إنقاذ الجرحى الفلسطينيين قبل أن يضطر إلى مغادرة القطاع وقد نفدت كل وسائل العلاج نحن لا ننظر إلى الطفل بمعزل عن محيطه بل نرى عائلته كذلك وهذا ما يتيح لنا التدخل ووضع مسار علاجي متكامل ومصمم خصيصا لكل طفل على حدة يتجاوز حدود التدخل الجراحي وحده أضاف نأمل أن نتمكن مع تقدم عملنا من متابعة هؤلاء الأطفال حتى بلوغهم الثامنة عشرة موضحا أن الطفل المصاب من جراء الحرب يحتاج وفقا للأدبيات الطبية إلى ما بين ثماني عمليات جراحية و12 عملية إذ ينمو جسده فيما يعجز الجزء المصاب عن مواكبة هذا النمو ورأى أبو ستة الذي تستقبل مؤسسته في لبنان أطفالا فلسطينيين من قطاع غزة لاستكمال علاجاتهم بعد إجلائهم أنه لا مكان أشد وحدة في هذا الكون من سرير طفل جريح فقد عائلته ولم يعد هناك من يعتني به يذكر أن هذا الطبيب الفلسطيني البريطاني عمل كذلك على علاج أطفال لبنانيين أصيبوا في 17 سبتمبر 2024 بهجوم البايجر الذي استهدفت إسرائيل فيه لبنان كذلك قبيل تصعيد عدوانها عليه وفي خلال الزيارة نفسها للأطفال المصابين أمس الأربعاء شدد ممثل منظمة يونيسف في لبنان ماركولويدجي كورسي على أن الحرب في لبنان سرقت طفولة الأطفال ومستقبلهم وحياتهم محذرا لا ينبغي لأي طفل أن يدفع ثمن العنف ولفت إلى أن كل طفل يقتل أو يصاب هو مأساة لعائلته وخسارة لمستقبل لبنان وأوضح كورسي أنه من خلال برنامج أقوى ACWA نقف إلى جانب الأطفال وأسرهم لضمان حصولهم ليس فقط على الرعاية الطبية العاجلة بل كذلك على إعادة التأهيل والدعم النفسي الاجتماعي طويل الأمد بهدف معالجة الجروح الظاهرة والندوب غير المرئية وطالب كورسي بـوجوب توقف الأعمال العدائية فورا لضمان حماية كل طفل وشدد على أنه من غير الممكن لأطفال لبنان الانتظار أكثر فمع تكرار خرق وقف إطلاق النار ما زالت المخاطر حاضرة في كل لحظة بدوره أشاد نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان سامي سعادة ببرنامج أقوى الذي وصفه بأنه شامل وحيوي وبين أن الاتحاد الأوروبي من خلال تمويله الإنساني يوفر العلاج الطبي العاجل والجراحات الترميمية ورعاية الصدمات والدعم النفسي الاجتماعي للأطفال الجرحى وعائلاتهم المتضررة من جراء النزاع وأشار سعادة إلى أنه في خلال زيارة اليوم أمس استمعنا إلى قصص أطفال وعائلات دمرت حياتهم بفعل العنف مشددا على أن هذه الشهادات تذكرنا بوضوح بالعواقب المدمرة للحرب على المدنيين والأثر غير المقبول الذي يتحمله الأطفال خصوصا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح