من براغ إلى الفراغ

24 مشاهدة

انتهت يوم الخميس الخامس من فبراير 2026م صلاحية معاهدة “نيو ستارت”، آخر اتفاقية قائمة بين الولايات المتحدة وروسيا لضبط الأسلحة النووية الاستراتيجية، لتدخل البشرية مرحلة جديدة من انعدام الضوابط القانونية التي حكمت التوازن النووي منذ أكثر من نصف قرن. هذا الانتهاء لم يكن مجرد حدث بروتوكولي، بل لحظة فارقة في تاريخ الأمن الدولي، حيث لم يعد هناك سقف ملزم للرؤوس النووية أو آليات الإطلاق، ولم تعد هناك آليات تحقق وتفتيش متبادلة تضمن الحد الأدنى من الثقة بين القوتين العظميين.
لقد كانت “نيو ستارت”، الموقعة في براغ عام 2010م بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري مدفيديف، بمثابة صمام أمان دولي، إذ وضعت سقفًا للرؤوس النووية الهجومية وآليات إطلاقها، وأقامت نظامًا للتفتيش المتبادل يعزز الثقة ويمنع سوء الفهم. ومع انتهاء صلاحيتها، لم يعد هناك ما يقيّد الترسانات النووية، ولم يعد هناك ما يضمن أن الحسابات الخاطئة لن تتحول إلى كوارث عالمية.
روسيا كانت قد علّقت مشاركتها في المعاهدة منذ فبراير 2023م، مبررة ذلك باستحالة تنفيذ عمليات التفتيش في ظل الحرب الأوكرانية والتوترات الجيوسياسية، لكنها أكدت التزامها بالحدود الكمية حتى انتهاء مدة المعاهدة، في محاولة للحفاظ على صورة دولة مسؤولة رغم انسحابها العملي من آليات الرقابة. هذا الموقف يعكس رغبة موسكو في إبقاء الباب مفتوحًا أمام المفاوضات المستقبلية، دون أن تُظهر ضعفًا أمام الولايات المتحدة وحلفائها.
في المقابل، أعربت واشنطن عن رغبتها في صياغة اتفاقية جديدة أكثر ملاءمة تشمل الصين، باعتبارها قوة نووية صاعدة لا يمكن تجاهلها في أي إطار جديد لضبط التسلح. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عبر منصته “تروث سوشال” أن الولايات المتحدة ينبغي أن تعمل على صياغة معاهدة جديدة ومُحدَثة تدوم طويلًا في المستقبل، منتقدًا المعاهدة السابقة باعتبارها اتفاقية “أساءت الولايات المتحدة التفاوض بشأنها” و”يتم انتهاكها بشكل صارخ”. هذه التصريحات تكشف عن رؤية أمريكية ترى أن التوازن النووي لم يعد ثنائيًا فقط، بل أصبح متعدد الأطراف، وأن أي إطار جديد يجب أن يأخذ في الاعتبار القوى الصاعدة مثل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح