بدون زعل وللفائدة مستقبلا

يمنات
نجيب القرن
هل هي محبة وتعظيم للنبي محمد، أم أن الموضوع يتجه ليصير أشبه بما قالته “البنت العدنية لأمها”؟!
لم أنشر هذا المقال بالأمس حتى لا يقال: مثبط، ويعمل على عرقلة حشد الناس للساحات.
الآن، بعد انتهاء هذه التظاهرة الكبرى والنسخة المكررة كل عام، دعونا نتصارح حول بعض الأشياء قد تستفيدون منها مستقبلاً.
بداية، تأملوا هذه اللفتة القرآنية:
لقد تكفل الله برفع ذكر نبيه، فليس هناك أحد بإمكانه رفع ذكر ومقام النبي أكثر مما تكفل الله به، قال تعالى: (ورفعنا لك ذكرك).
أي: (وأعلينا لك ذكرك، فقد أصبحت تُذكر في الأذان والإقامة، وغيرها من الأمور).
حركة المسلم طوال الحياة هي تجسيد لمنهج رسول الله، فهو حاضر بيننا بتعاليمه، وليس فقط برسم اسمه على الجبال والجدران.
مهما عملتم من (مظاهر) فلن تزيد في رفعته أكثر مما منحه الله من شأن وعلو اسمه بين الأمم، حتى صار اسم (محمد) يتصدر قائمة الأسماء الأكثر تسمية بها في العالم.
يكفي أن محمداً هو السراج المنير الذي لا ينطفئ (وسراجاً منيراً)، وكفى به من وصف ورفعة.
ما يلمسه البعض من إقامة هذا الاحتفاء الممتد لما يقارب الشهرين أو الثلاثة أنه ظاهرة سياسية، يتم فيه توظيف مناسبة الميلاد لإبراز تواجد السلطة وتضخيمها وتعظيمها.
استنفار الحكومة للموالد.
يتم إشغال ما تسمى بالحكومة، من رأس هرمها حتى أسفله، بمناسبة عابرة، وبقية العام يتم ابتداع عدة مناسبات لخروج الناس واستنفارهم وجعلهم دوماً واقفين متأهبين، حد اختراع بعض المناسبات إذا لم توجد أي مناسبة، كالبحث عن شخص مزق نسخة من القرآن في إحدى مناطق أمريكا، حتى وإن كنا لا ندري عن اسمه أو صفته ولا مصدر الخبر.. المهم مناسبة يتم فيها حشد ووقفة روتينية.
اجتماعات ووضع خطط وبرامج واستنفار كل أجهزة وموظفي الدولة لما يقارب ربع العام في مناسبة الاحتفاء بمولد الرسول، هل كل هذا لأجل إبراز محبة وتعظيم نبينا، وهل تستدعي المناسبة كل ذلك، أم هناك هدف آخر؟!
الله العالم بالنيات طبعاً، لكن غالبية الناس لديهم حواس ويدركون
ارسال الخبر الى: