بدو المليحات صمود في وجه الاستيطان الإسرائيلي رغم التهجير

135 مشاهدة
قررت دلال مليحات ألا ترسل أربعة من أطفالها إلى المدرسة مع بدء العام الدراسي في الضفة الغربية المحتلة الذي بدأ أمس الاثنين هو ليس بقرار فردي لها بل لكل تجمع عرب المليحات البدوي الذي هجر أهله قسرا من منطقة المعرجات شمال غرب أريحا شرق الضفة الغربية يوليو تموز الماضي تقول دلال لـالعربي الجديد إنها حضرت ملابس المدرسة لأطفالها وحضرت الحقائب والمستلزمات لكنها لن ترسلهم إلى مدارس في مناطق أخرى غير المنطقة التي تسكن فيها حاليا وهي بين بلدة العوجا ومدينة أريحا فالمدارس الأقرب كما تقول بعيدة نسبيا ولا مركبات نقل عمومي متوفرة والطريق وعر من التجمع وإليه تخشى دلال أن يحرم أبناؤها من المدرسة هذا العام إن لم تستجب المؤسسات الرسمية الفلسطينية لمطلب أهالي التجمع بإعادة إقامة مدرسة التجمع بداخله كما كانت قبل الترحيل القسري من مكان سكنهم السابق تقول دلال إنه يكفي أن ابنتها الأكبر والتي تدرس في الصف العاشر تذهب إلى مدرسة في بلدة النويعمة المجاورة لأن مدرسة التجمع من الصف الأول وحتى التاسع الأساسي وهجرت عائلات تجمع عرب المليحات على مدار أشهر على دفعات على وقع هجمات المستوطنين المتكررة والتي استهدفت كل شيء بما في ذلك مدرسة بدو الكعابنة التي كانت داخل التجمع وكان من أبرز ما تعرضت له المدرسة هجوم مستوطنين على الطلبة والطالبات في سبتمبر أيلول 2024 حيث لاحق المستوطنون الطلبة والطالبات داخل ساحة المدرسة واعتدوا على الطاقم التدريسي ووثقت حينها كاميرات الهواتف لأهالي التجمع مشهد ملاحقة الطلبة والهيئة التدريسية والاعتداء عليهم بالهراوات يوضح ممثل تجمع عرب المليحات البدوي سليمان مليحات لـالعربي الجديد أن مطلب أهالي التجمع إعادة إنشاء المدرسة داخل مكان سكنهم الجديد بعدما هجروا من منطقة المعرجات وسيطر المستوطنون على مدرستهم وسرقوا ممتلكاتها مضيفا حتى لو أعيدت كخيمة أو بغرف متنقلة نريد أن تعود المدرسة إلى قلب التجمع كما كانت هكذا يقول مليحات مشيرا إلى أن الأهالي لم يحصلوا حتى الآن على موافقة على هذا المطلب من الجهات المسؤولة كوزارة التربية والتعليم ومحافظة أريحا مؤكدا أن قرابة 50 طالبا وطالبة من الصف الأول وحتى التاسع لم يبدؤوا عامهم الدراسي بينما كانت المدرسة خلال السنوات الماضية وقبل عمليات التهجير تخدم قرابة 100 طالب من عائلة المليحات في تجمعين بدويين على الأقل في المناطق القريبة ووضع الأهالي خيمة كما يقول سليمان ويطالبون بتوجه الطاقم التدريسي إليها والبدء بالعام الدراسي داخل تلك الخيمة ريثما تقام المدرسة ولا يخفي سليمان التعبير عن شعوره بأن هناك قرارا غير معلن بإغلاق المدرسة وتحويل الطلبة إلى مدارس أخرى فكما يقول طلبت منهم الجهات الرسمية توجيه أبنائهم إلى مدارس في بلدات قريبة مثل العوجا والنويعمة وهم يرفضون ذلك لأن الطريق تشكل خطرا على الطلبة كما يقول بسبب وجود المستوطنين كذلك ولأن أقرب مدرسة تبعد 3 كيلومترات تقريبا وبسبب العادات الاجتماعية لدى أهالي التجمع برفض ذهاب أبنائهم وبناتهم إلى مدارس في مناطق أخرى وللحفاظ على إرث مدرسة بدو الكعابنة أنشئت مدرسة بدو الكعابنة في عام 1968 كخيمة متنقلة مع التجمع أينما ذهب وبدأت في أراضي دير دبوان شرق رام الله وسط الضفة الغربية حيث كانت تسكن العائلات وأنشئت مدرسة بدو الكعابنة في عام 1968 كخيمة متنقلة مع التجمع أينما ذهب وبدأت في أراضي دير دبوان شرق رام الله وسط الضفة الغربية حيث كانت تسكن العائلات وانتقلت معها في ثمانينيات القرن الماضي بعدما رحلهم الاحتلال قرب أريحا وهناك أصبحت مدرسة ثابتة في قلب التجمع وتحولت إلى غرف متنقلة كرفانات وعلى مدار سنوات تعرضت المدرسة للاستهداف ليس فقط من المستوطنين بل من سلطات الاحتلال المتمثلة بما تسمى الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي التي أخطرت بهدمها أكثر من مرة بحجة البناء دون ترخيص وأخطرت بوقف البناء أكثر من مرة بعد إقامة إضافات بسيطة للمدرسة كالمرافق أو الغرف الصفية المكونة من صفيح لكن الأهالي على مدار سنوات استطاعوا الحفاظ على المدرسة من الهدم وقاموا بتوسيعها خفية أكثر من مرة لتتلاءم مع احتياجات أبنائهم مدرسة بدو المليحات رمزا للصمود وكانت المدرسة رمزا لصمود التجمع وعاملا مساعدا في بقائه رغم الاعتداءات لسنوات طويلة إلى أن اشتدت الهجمات الاستيطانية ما بعد إنشاء حكومة الاحتلال الحالية والتي أعطت دفعة ودعما للمستوطنين وتكثفت الهجمات الاستيطانية بعد شن الاحتلال حرب الإبادة على غزة ما أدى إلى تهجير التجمع وكل التجمعات البدوية في منطقة المعرجات وما بين شرق رام الله وأريحا والتي كان فيها العشرات من تجمعات البدو في المقابل يؤكد مدير التربية والتعليم في محافظة أريحا أمجد الخضيري لـالعربي الجديد أن المدرسة بالنسبة للمديرية والوزارة قائمة ككيان ولها مراكزها التعليمية والوظيفية المكونة من 17 موظفا ومعلما مشيرا إلى أن التربية قررت استيعاب الطلبة في الفترة الأولى من العام الدراسي في المدارس المجاورة إلى حين إيجاد مكان مناسب للمدرسة بالتنسيق مع محافظة أريحا والأهالي ويقول الخضيري أن تقام المدرسة داخل التجمع أمر سيتم بحثه والأهم مراعاة مصلحة الطلبة يمكن استيعاب الطلبة في المدارس المجاورة إلى حين ذلك حيث إن عددهم ليس كبيرا وحول الفترة الزمنية للحل المنشود يؤكد الخضيري أن الأمر ليس منوطا فقط بالمديرية بل مرتبط بعدة أطراف مثل المحافظة والوزارة والأهالي ومجالس أولياء الأمور لذا لم يعط وقتا تقريبيا لإعادة إقامة المدرسة مع تأكيده أن معلميها وطاقمها جاهزون والمدرسة قائمة ككيان مستقل وستبقى كذلك وكان أهالي التجمع بالتعاون مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ومتضامنين حاولوا العودة إلى تجمعهم نهاية يوليو تموز الماضي بعد حصولهم على قرار من محكمة الاحتلال العليا يسمح لهم بالعودة لكنهم هجروا مرة أخرى بعد هجوم عنيف من المستوطنين حينها وكانت المحكمة رفضت طلب الأهالي بتوفير الحماية لهم من هجمات المستوطنين ومنذ 7 أكتوبر تشرين الأول 2023 هجرت عشرات التجمعات البدوية بسبب هجمات المستوطنين ما أدى إلى إفراغ مساحات كبيرة من الأراضي من البدو وبالتالي سيطرة البؤرة الاستيطانية الرعوية عليها ومنع المزارعين والرعاة الفلسطينيين من الوصول إلى مساحات شاسعة من الأراضي وتركزت عمليات الترحيل القسري على مناطق شرق رام الله المطلة على الأغوار ومناطق ما بين رام الله وأريحا ومناطق الأغوار ومسافر يطا في الخليل جنوب الضفة الغربية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح