بدائل كهربائية في اليمن إضاءة بالشموع وخلاف حول الشركات التجارية
188 مشاهدة
بدأت وسائل الإضاءة البديلة تخترق المنظومة المعتادة للحصول على الطاقة الكهربائية في عدن المتخذة عاصمة مؤقتة من الحكومة المعترف بها دوليا كذا الحال في مدن أخرى ضمن نطاق إدارة الحكومة بعد أن سبقتهم لذلك العاصمة صنعاء مع تسلل مفاجئ للكهرباء التجارية في تجربة ترفضها وزارة الكهرباء والطاقة وتعتبرها غير قانونية إذ يلاحظ لجوء اضطراري لمدن رئيسية مثل عدن وما جاورها من محافظات مثل أبين جنوبا ولحج شمالا إلى هذا النموذج الذي اتبعته صنعاء منذ سنوات بالاعتماد على وسائل الإضاءة البديلة بعد خروج منظومة الطاقة الكهربائية عن الخدمة وتعثرها بفعل الصراع في البلاد واعتزال المحطة الغازية الرئيسية التي كانت تغذي صنعاء والعديد من المدن اليمنية واقتصارها على مأرب وجزء من محافظة الجوف المجاورة وبدأت الكهرباء التجارية تطل برأسها في المدينة التي رفضتها مرارا وتكرارا لأسباب عديدة تتعلق بالبنية التحتية للكهرباء والجوانب الاستثمارية واطلع العربي الجديد على عقد تأجير وبيع الطاقة يتبع مؤسسة عاملة في مجال التجارة والمقاولات والتوكيلات التجارية إذ تحدد الوثيقة أطراف العقد لتأجير الكهرباء بنظام العدادات مسبقة الدفع وتسدد قيمة الطاقة الكهربائية عن طريق شحن بطاقة من مراكز الشحن التي توفرها المؤسسة ويتطلب ذلك قيام المستأجر بدفع ما بين 500 وألف ريال سعودي بحس كمية الطاقة التي يريدها المحلل الاقتصادي المتابع لملف الكهرباء في عدن عبدالرحمن أنيس يوضح في هذا السياق لـالعربي الجديد أن هذه المؤسسة عملها محدود حتى الآن وتقدم خدماتها فقط لبعض المحال والقطاعات التجارية بينما لم تقدم بعد خدماتها للمنازل تواصل العربي الجديد مع المؤسسة المعنية التي أفادت بأنها دشنت محطة صغيرة بقدرات طاقة محدودة ورفضت وزارة الكهرباء والطاقة بشكل قاطع محطة للكهرباء التجارية ووصفت قيام المؤسسة بتأجير الكهرباء مقابل مبالغ مالية وشروط مجحفة دون الحصول على أي ترخيص رسمي أو موافقة من الوزارة أو من المؤسسة العامة للكهرباء أو من أي جهة مختصة في الدولة بالعمل غير القانوني وما تم تدشينه من عقود باطل ولاغ وفي إطار تصديها لهذا النوع من مشاريع الطاقة حذرت وزارة الكهرباء والطاقة الحكومية من مغبة الزج بالمواطنين في عقود غير قانونية لا تستند لأي غطاء شرعي أو مؤسسي لكن بالمقابل تقف وزارة الكهرباء والمؤسسات التابعة لها عاجزة وفاقدة الحيلة من تحسين التيار الكهربائي الذي وصل إلى أدنى مستوى في عدن إلى حد العتمة ليلا وغياب الكهرباء نهارا لأغلب الأيام وفي حالة التحسن تكون الفجوة بين ساعات الانقطاع نحو 10 ساعات مقابل ساعتين فقط إضاءة يأتي ذلك مع ارتفاع تكاليف بعض وسائل الإضاءة المتاحة مثل منظومة الطاقة الشمسية وبطاريات الليثيوم التي يصل سعرها إلى 1000 دولار في حين يستخدم الكثير من المواطنين مثل ياسر إبراهيم وفق حديثة لـالعربي الجديد الكشافات العادية والتي تصل تكلفتها إلى 3000 ريال وتبرز منظومة الطاقة الشمسية كما يرصد العربي الجديد في طليعة وسائل الإضاءة التي بدأت بالانتشار في عدن التي يعمها الظلام صيفا وشتاء وتعاني انقطاعا متواصلا وشبه دائم للكهرباء الحكومية مع تقادم وتهالك محطات التوليد وخروجها عن الخدمة إذ تتراوح نسبة استخدامها وانتشارها خاصة لدى قطاعات وأنشطة الأعمال في حين تعتبر وسائل الإضاءة التقليدية مثل الكشافات الأكثر استخداما من المواطنين لإضاءة منازلهم وكذا في المقاهي إلى جانب الشموع الرائجة ثم تأتي مولدات الكهرباء التي تستخدم كثيرا من أصحاب الأعمال المهنية وجزء من القطاع التجاري والمنازل وفي جولة لـالعربي الجديد تبين أن العديد من المقاهي الشعبية الشهيرة في منطقة الشيخ عثمان تعتمد الشموع للإضاءة ليلا وأشار حامد ياسين وهو عامل بأحد المقاهي في عدن لـالعربي الجديد إلى استخدام أكبر للشموع في الفترة المسائية من أصحاب مثل هذه الأعمال وتفاوتت استخدامات وسائل الإضاءة في مدينة عدن حيث تنتشر منظومات الطاقة الشمسية والبطاريات في المناطق والأحياء الراقية مثل خور مكسر والتي تعتبر المعقل الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي النافذ في عدن وكذا المنطقة الممتدة على طول ساحل أبين إلى قصر معاشيق الرئاسي ومناطق أخرى في الجهة الجنوبية والشرقية من العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دوليا بينما يعتمد السكان في المناطق الشعبية الواقعة شمالي عدن مثل الشيخ عثمان ودار سعد وعدن الصغرى كريتر وصيرة بنسبة كبيرة على وسائل الإضاءة التقليدية مثل الشموع والكشافات والفوانيس ويؤكد أصحاب متاجر وبقالات في الشيخ عثمان لـالعربي الجديد أن الشموع من أكثر السلع مبيعا لديهم مؤخرا بعد الماء