بدائل قناة السويس بين التهديدات الحقيقية والمبالغات
من وقت لآخر تخرج علينا بعض الدول والمؤسسات لتعلن عن إطلاق مشاريع وممرات مائية بحرية وبرية ولوجستية كبرى تقول إنها بديلة لممر قناة السويس أهم ممر مائي في العالم، ومعها تخرج علينا وسائل إعلام غربية لتؤكد أن تلك المشاريع تمثل تهديداً مباشراً للقناة المصرية التي يمر عبرها ما بين 10-12% من تجارة العالم، و7% إلى 10% من تجارة النفط، ونحو 8% من صادرات الغاز الطبيعي المسال، وتلعب دوراً محورياً في حركة الشحن وأنشطة التجارة العالمية، خاصة بين أسواق آسيا وأوروبا، إضافة إلى أهميتها القصوى للاقتصاد المصري حيث تعد من أبرز موارد مصر من النقد الأجنبي.
أحدث تلك المشروعات هو إطلاق الصين ما يعرف بـ طريق بحر الشمال، والترويج أنه أقصر من المسار الذي يعبر قناة السويس بنحو 50% في بعض الرحلات بين شرق آسيا وأوروبا، وتسليط صاحبة ثاني أضخم اقتصاد في العالم الضوء على سفينة الحاويات الصينية التي أبحرت مساء يوم السبت متجهة إلى أوروبا عبر طريق القطب الشمالي، في سابقة تقول إنها الأولى للصين والتي تسمح لصادراتها بتجنّب المرور عبر الشرق الأوسط وتقصير مسار الرحلة.
الواقع يقول إن تلك الخطوة ليست الأولى من نوعها للصين، فقد سبق لشركات عالمية تعمل في قطاع الشحن البحري أن سلكت هذا الطريق، ومنها شركة ميرسك الدنماركية في 2018، ولن تكون الأخيرة في سباق الحديث عن مشروعات بديلة لقناة السويس، فقد سبق وأن تحدثت دول أخرى عن إطلاق مشروعات بديلة للقناة المصرية، ومن بين تلك الدول، روسيا التي تحدثت عن خطط لزيادة حركة المرور عبر طريق بحر الشمال، الذي يمتد من مورمانسك بالقرب من حدود روسيا مع النرويج شرقاً إلى مضيق بيرينغ بالقرب من ألاسكا، مما يجعله منافسا لقناة السويس.
/> موقف التحديثات الحيةإسرائيل تهدد البحر الأحمر وقناة السويس عبر بوابة الصومال
كما تحدثت إيران في سنوات سابقة عن إطلاق بديل لقناة السويس وهو ممر شمال - جنوب، وهو مشروع تجاري تروّج له إيران منذ سنوات وتقول إنه يربط آسيا بأوروبا برياً
ارسال الخبر الى: