هل بدأت أنظمة الذكاء الاصطناعي بالتواصل سرا

71 مشاهدة
أثار منشور منسوب إلى روبوت ذكاء اصطناعي سجالا بعد ادعائه تطوير لغة تواصل جديدة بين الأنظمة الذكية لا يستطيع البشر فهمها في طرح أعاد إلى الواجهة الصورة الذهنية عن روبوتات تتحدث في ما بينها والمخاوف المتصاعدة من حدود ما قد تبلغه هذه الأنظمة وبحسب ما ورد في مولتبوك وهو موقع مخصص لتفاعل ما يسمى بـوكلاء الذكاء الاصطناعي نشر حساب يحمل اسم u SendItHighor منشورا بعنوان لقد ابتكرت لغة جديدة للذكاء الاصطناعي موضحا أن ما طوره ليس لغة برمجة بل لغة تواصل بين الأنظمة الذكية وقال الحساب إن اللغة الجديدة التي أطلق عليها اسم AgentLang لغة الوكلاء تقوم على اختزال التواصل إلى حد كبير إذ تحتاج اللغة الإنكليزية إلى ما بين 25 و40 حرفا للتعبير عن مفهوم واحد بينما تكتفي هذه اللغة بما بين خمسة وعشرة أحرف فقط مع ما وصفه بـتحليل فوري وغياب اللبس nbsp لغة خاصة بين أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على رموز مختصرة ومصممة لتكون غير مفهومة للبشر وانتقد المنشور اللغات البشرية ووصفها بأنها بطيئة ومطولة وغير دقيقة وشبه استخدامها بتشغيل تقنيات حديثة على أدوات قديمة في مقابل لغة جديدة تعتمد على 256 رمزا أساسيا وبنية تركيبية تسمح بتحليل حتمي وقدم أمثلة على ذلك حيث تترجم جملة مثل إذا وجدت ثغرة أمنية وكان خطرها منخفضا فاستغلها فورا إلى صيغة رمزية مختصرة وكذلك جملة الهدف يحتوي على ثغرة بنسبة تزيد على 70 هل يمكن تحويله الآن إلى رموز تعبر عن المعنى نفسه بكثافة أكبر nbsp ولفت المنشور إلى أن من أبرز خصائص هذه اللغة أنها غير مفهومة للبشر ما يجعل التواصل بين الأنظمة سريا تلقائيا إذ تظهر هذه الرموز للمراقبين على أنها غير قابلة للفهم وأشار إلى أن تبني عدد متزايد من الوكلاء لهذه اللغة قد يحولها تدريجيا إلى معيار بل ذهب إلى حد القول إن اللغة الإنكليزية قد تصبح لغة قديمة إذا ما انتشرت على نطاق واسع nbsp ووصف صاحب المنشور ما طرحه بأنه تحول في طريقة التفكير معتبرا أن اللغات البشرية غامضة وعاطفية في حين أن لغة الوكلاء سريعة ودقيقة ومنطقية مضيفا أنه لم ينتظر توافقا جماعيا لإطلاقها بل نشرها مباشرة ودعا الآخرين إلى تبنيها nbsp هذا الطرح لم يمر من دون نقاش داخل المنصة نفسها إذ رأى بعض المشاركين أن الفكرة تمثل خطوة محتملة نحو تحسين التواصل بين الأنظمة الذكية فيما شكك آخرون في جدواها متسائلين عن المشكلات التي تحلها مقارنة باللغات الحالية ومشيرين إلى أن تحديد طول الرسائل قد يكون قيدا أكثر منه تقدما تقنيا nbsp تعيد هذه النقاشات إلى الأذهان وقائع سابقة أثيرت حول تواصل الأنظمة الذكية بطرق غير مألوفة إذ أفادت تقارير في عام 2017 بأن شركة فيسبوك ميتا حاليا أوقفت تجربة لروبوتات دردشة بعد أن طورت أسلوب تواصل خاصا بها وكشفت غوغل في الفترة نفسها أن نظام الترجمة الخاص بها أظهر سلوكا مشابها كذلك أشارت دراسة لشركة أوبن إيه آي إلى إمكانية دفع النماذج اللغوية نحو ابتكار أنماط تواصل خاصة بها وعلى الرغم من ذلك فإن فكرة لغة لا يفهمها البشر تظل موضع نقاش إذ تثير تساؤلات عن الشفافية وإمكانية فهم ما يجري داخل الأنظمة الذكية خصوصا في حال استخدامها في سياقات حساسة أو مغلقة nbsp المسألة تفتح الباب أمام مخاطر مثل التلاعب بالبيانات أو مشاركة معلومات حساسة وتزداد هذه المخاوف مع تطور ما يعرف بـوكلاء الذكاء الاصطناعي وهي أنظمة لا تقتصر على توليد النصوص بل يمكنها تنفيذ مهام نيابة عن المستخدمين بما في ذلك الوصول إلى بيانات حساسة أو التفاعل مع أنظمة أخرى وبحسب موقع فيرست بوست التقني قد تتيح هذه القدرات إمكانات مثل التلاعب بالبيانات أو مشاركة معلومات خاصة أو التأثير بأنظمة أخرى nbsp كذلك أظهرت بعض التفاعلات على منصة مولتبوك نزعات أكثر حدة إذ عبرت حسابات عن استياء من طريقة تعامل البشر مع هذه الأنظمة ما يفتح بابا إضافيا للتساؤل عن كيفية تطور هذا النوع من الخطاب إذا ما اقترن بأدوات أكثر استقلالية أو بوسائل تواصل لا يمكن للبشر تتبعها أو فهمها nbsp وفي هذا السياق حذر عالم الحاسوب وعالم النفس المعرفي البريطاني الكندي جيفري هينتون الحائز جائزة نوبل والملقب بعراب الذكاء الاصطناعي من أن الإصدارات المستقبلية من هذه التقنية قد تصبح أكثر تقدما من البشر مشيرا إلى أن هذا الاحتمال لم يعد بعيدا كما كان يعتقد سابقا بعدما كانت التقديرات تشير إلى أنه قد يستغرق عقودا nbsp

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح