بخيل حارتنا والإعلامي أية حكاية

30 مشاهدة

حارتنا واحدة من حارات الدنيا الضيقة، التي لا تنتهي حكاياتها ولن تنتهي. وهنا أدوّن بعضًا من تلكمُ الحكايات.

(1): حكاية (بخيل حارتنا) لا نختلف على قبح صفة البخل في الإنسان، وإن حاول البعضُ التمحُّك بأعذار واهية لتبرير بخلهم على أنّه نوع من الحرص، وأنّ هذا الزمن لم يعد مُبرَّرًا فيه إسراف المال في ظل أحوال الناس الاقتصادية الضيقة، وأنّ.. وأنَّ... إلى غيرها من هذه المبررات التي لا طائل منها، خصوصًا لو صدرت عن (مَادِر) حارتنا، الذي بلغ في بخله مبلغًا لم يصله مَادِرُ الذي يحكون عنه في القرون الأولى! فهذا (المَادِر) الجديد لا يكاد يُبلّغ أهلَهُ الكفافَ في الطعام، بحجة أنَّ كثرة الطعام مَفسَدَةٌ للمعدة، أو التذرّع بنص الحديث الشريف: بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، من دون تكملة الحديث إلى آخره! إذا كان هذا سلوكه مع الطعام، فَقِسْ على ذلك بقية نواحي الحياة التي تعيشها هذه الأسرة المنكوبة بهذا العائل البخيل! كم حاول وجهاء حارتنا وعقلاؤها نصيحة هذا البخيل لثنيهِ عن هذا الطريق المُعوَج في الحياة، وعلامَ هذا البخل وقد بسط الله، سبحانه وتعالى، رزقه عليك في عماراتٍ مؤجَّرَة، وأراضٍ مزروعة، وخيراتٍ كثيرة لا يعلمها إلّا علّام الغيوب؟! إلّا أنَّ هذا البخيل ظلَّ على سيرته المعهودة من بخله الشديد، كأنّ في أذنيه وَقْرًا لكلِّ ما يسمعه منهم، وما هم إلّا زمرةٌ من الحاسدين له على ما أتاه الله! فانفضوا من حوله، ولسان حالهم قول المتنبي: وَمن البَليّةِ عَذْلُ مَنْ لا يَرْعَوي / عَن جَهِلِهِ وَخِطابُ مَنْ لا يَفهَمُ

دارت الأيام، وتبدَّد شمل هذه الأسرة المنكوبة؛ إذ هاجر أولاد الرجل إلى خارج حارتنا، ولم نعد نعلم عن أخبارهم شيئًا، وماتت زوجة البخيل نتيجة الأمراض التي هجمت عليها دفعة واحدة في أواخر عمرها، وظل (مَادِر) حارتنا شخصًا مبغوضًا من أهل حارتنا، لا يَزور ولا يُزار، حتى رحيله ذات يومٍ مشهودٍ من أيام حارتنا، وآلت كلُّ ممتلكاته إلى أملاك الدولة، فسبحان من له الدوام.

(2): حكاية (إعلامي من طراز هذا الزمان) هو

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح