بحضور النيابة العامة هيئة المواصفات والمقاييس تضبط 3370 كيس دقيق مر ومسوس بسقطرى

السقطري عبدالكريم بن قبلان
لم نكتب منشور حتى الخبز صار مراً يا سقطرى بحثاً عن شهرة، كتبناه لأن الخبز فعلاً أصبح مسوساً ومراً في أفواه أطفالنا. اليوم، النيابة العامة أثبتت أننا كنا على حق.
والقضية لم تعد دقيق.. القضية من يحكم سقطرى؟ القانون أم الهوامير؟
بتاريخ 18 أكتوبر، نزلت النيابة العامة للمرة الثانية إلى الميدان، في نزول رسمي تقوده النيابة ممثلاً بعضوية القاضي علي سالم نوح، وبحضور مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة، ومكتب التجارة والصناعة، وبحضورنا كصاحب البلاغ الذي اعتبرته النيابة بلاغاً عاماً. النزول شمل مستودعات كبار الموردين، وفي مقدمتهم مستودع التاجر السقاف. هناك، وأمام النيابة، وبعد الفحص واقعاً، أقر مدير المواصفات وضبط الجودة رسمياً في محاضر النزول أن 3000 كيس دقيق غير صالحة للاستهلاك الآدمي ومسوسة. ومع إستكمال الجولة، ارتفع الإجمالي المضبوط إلى 3370 كيس دقيق فاسد وغير صالح للتسويق.. وهنا مربط الفرس، وفي هكذا خطوة هيئة المواصفات نفسها طلبت من النيابة العامة مذكرة رسمية بالشكوى والإجراءات.. أي أنها وضعت نفسها أمام مسؤوليتها التاريخية والقانونية.
اليوم القضية لم تعد في يد النيابة فقط، اليوم القضية في ملعب هيئة المواصفات والمقاييس. وهذا ما يجعل الهيئة أمام خياران لا ثالث لهما: إما أن تثبت على ما دونته بيدها في المحاضر الرسمية وتدافع عن صحة المواطن، وإما أن تتراجع وتفضح نفسها بنفسها أمام الله ثم أمام القانون والشعب، ويثبت حينها أن مديرها إما يتعرض لتهديدات هوامير الفساد أو وراء الحكاية شيء خفي، وهذا ما مؤكد للجميع بأن هناك يداً نافذة في السلطة_وتحديداً في اللجنة المشكلة من قبل المحافظ الثقلي بشأن المواد الغذائية منذ فترة- وتلك اللجنة والجهات المختصة والمعنية ما يعني: هي من تحمي التجار على حساب قوت الناس.
المجتمع سينتظر تقرير هيئة المواصفات والجودة النهائي. فإن قال الحقيقة، انتصر القانون والشعب.. وإن تراجع.. فسنخرج للعلن وبالأسماء، ونكشف من هي القيادات والجهات التي تحمي وتتستر دائماً على التاجر الجشع وشلته على حساب صحة المجتمع.. انتهى زمن السكوت.. قوتنا وقوت الناس
ارسال الخبر الى: