من ساو باولو للعالمية نهاية حزينة لرحلة نيمار مع منتخب البرازيل
حاولت وحاولت. الآن، انتهى الأمر. بدأت الأمور هنا في هذا الملعب وتنتهي هنا، بهذه الكلمات الحزينة ودّع نيمار دا سيلفا رحلته مع منتخب البرازيل في كأس العالم 2026 وسط دموع ملأت عينيه بعد الخسارة أمام النرويج في دور الـ16، ليضع بذلك اللاعب الذي امتاز بموهبته الفطرية حداً لسنواتٍ من الإبداع والتألق والإصابات والجدل، بعدما كانت مشاركته في هذه النسخة محاطة بالصعوبات بسبب مشاكله البدنية عقب العودة من الإصابة.
ويبقى السؤال الذي يُمكن طرحه مع كتابة الفصل الأخير في قصة نيمار مع البرازيل، ما الذي قدّمه نجم السامبا طوال هذه السنوات؟
من شوارع ساو باولو كانت البداية، هناك حيث تشرّب نيمار حب اللعبة الشعبية الأولى، جمع الطفل يومها بين شغفه بكرة الصالات والكرة التي تلعب في الأزقة والحارات، وهو الذي اعترف بأن تلك المرحلة كان لها تأثيرٌ كبيرٌ على تطوير مهارته الفنية وسرعة بديهته وقدرته على تنفيذ حركات خارقة للعادة في المساحات الضيقة، مستلهماً الإبداع من مثله الأعلى روبينيو وكذلك رونالدينيو.
صحيحٌ أن نيمار جاء من عائلة فقيرة نسبياً، لكنه استطاع أن يبدل حياة أسرته في عمرٍ صغير حين كان يلعب في نادي سانتوس، بعدما استطاع شراء منزل بجوار الملعب الرئيسي للفريق العريق فيلا بيلميرو، إذ تحسّنت جودة حياتهم جميعاً، حيث كان يتقاضى في سن الـ15 عاماً أكثر من 2000 دولار أميركي شهرياً، ثم ارتفع في العام التالي إلى 24 ألفاً تقريباً، ليوقع في سنّ الـ17 عاماً أول عقدٍ احترافي مع ترقيته للفريق الأول وحصوله على عقود رعاية.
وبما أنّ نيمار لم يعتزل اللعب رسمياً وسيستمرّ في ممارسة كرة القدم، سينصب حديثنا عن تلك الرحلة مع منتخب البرازيل، وهي التي بدأت بتوصية من أسطورتي الكرة في البلاد، أي بيليه وروماريو، بعدما حثّا دونغا على ضمّه لتشكيلة الفريق المشارك في كأس العالم 2010، لكن الأخير لم يقبل تلك الضغوط مع اعترافه بأن الاسم الصاعد يُعد موهبة حقيقية، لكنه رفض الاعتماد عليه نظراً لعدم امتلاكه الخبرة.
وفي 26 يوليو 2010، اختار المدرب الجديد
ارسال الخبر الى: