بالوثائق والتوجيهات الرسمية حقيقة الـ 14 مليار ريال في حساب الانتقالي الجنوبي
38 مشاهدة
أثارت مزاعم متداولة خلال الأيام الماضية بشأن وجود نحو 14 مليار ريال في حساب مصرفي تابع للمجلس الانتقالي الجنوبي موجة من الجدل السياسي والإعلامي، وسط محاولات لتصوير تلك الأموال على أنها مؤشر على فساد مالي أو موارد مجهولة المصدر، غير أن وثائق وتوجيهات رسمية صادرة عن رئاسة الدولة والحكومة اليمنية تكشف حقيقة مختلفة تماماً.وبحسب مصادر مالية مطلعة، فإن مبلغ ١٤ مليار لا يمثل أموالاً خاصة بالمجلس الانتقالي الجنوبي أو قياداته، بل عبارة عن مستحقات مالية مخصصة للقوات المسلحة الجنوبية، تم إيداعها في حساب مصرفي رسمي بناءً على توجيهات وإجراءات حكومية معتمدة، وظلت مجمدة أو غير مصروفة لأسباب إدارية ومالية مرتبطة بآليات الصرف الحكومية.
وأكدت الدائرة المالية المختصة في بيان اليوم، أن الأموال المذكورة تمثل مخصصات تشغيلية ومعيشية ولوجستية للقوات الجنوبية التي تتولى مهام عسكرية وأمنية واسعة في مختلف جبهات الجنوب، وتشارك بصورة مباشرة في مواجهة مليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية، مشيرة إلى أن الحديث عن هذه الأموال باعتبارها “أموالاً مجهولة” أو “أرصدة فساد” يتجاهل طبيعتها القانونية والجهة المستفيدة منها.
ويرى مراقبون أن الحملة المثارة حول هذه القضية تأتي في سياق صراع سياسي وإعلامي يستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي، خصوصاً في ظل المطالبات المتزايدة بتمكين القوات الجنوبية من الحصول على مستحقاتها المالية المتراكمة وضمان انتظام صرف موازناتها التشغيلية.
ويشير متابعون، إلى وجود تفاوت واضح في تناول الملف المالي بين مختلف القوى والأطراف، حيث يتم التركيز على المخصصات المالية الخاصة بالقوات الجنوبية في الوقت الذي تمر فيه موازنات ضخمة مخصصة لتشكيلات وقوى أخرى دون إثارة الجدل ذاته أو إخضاعها لمستوى التدقيق الإعلامي نفسه، فمخصص المقاومة الشعبية الوهمية لمليشيات الحوثي في صنعاء، ٥٠ مليون ريال سعودي، ما يفوق ٣٠ مليار ريال شهريا، ورئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، خصص مليار ريال شهريا لمنظمة ملك أبنته، لإعداد وجبة فاصوليا، لم يطعمها أحد.
وتؤكد الوثائق والتوجيهات الرسمية المتداولة أن المبالغ محل الجدل، كونه مخصصة للانتقالي، خضعت منذ البداية لإجراءات حكومية ورقابية معروفة، وأنها لم تكن خارج الإطار
ارسال الخبر الى: