تمسكه بالانتقالي والرئيس الزبيدي شعب الجنوب لايساوم بثوابت الوطنية تقرير

يتمسك شعب الجنوب بالمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الممثل السياسي الوحيد لقضيته، في ظل إجماع شعبي غير مسبوق يعكسه الحراك الجماهيري الواسع والمليونيات المتتالية التي خرجت للتعبير عن رفض السياسات العدائية المفروضة على الجنوب، وتجديد التفويض لقيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.
وخلال الأسابيع الماضية، تصاعدت المطالبات الجنوبية الموجهة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية للتدخل العاجل، من أجل وقف الممارسات التي تستهدف الجنوب واستقراره، خصوصًا في حضرموت وعدن، وما رافقها من تمكين لقوى وتنظيمات متطرفة للهيمنة على الموارد والمؤسسات تحت ذرائع باتت مكشوفة للرأي العام المحلي والدولي.
سياسيون ومراقبون يرون أن استهداف القوات المسلحة الجنوبية في وادي وصحراء حضرموت، أثناء قيامها بواجبها في حماية الأرض والثروات، لا يمكن عزله عن سياق سياسي أوسع. فالمسألة تجاوزت كونها حوادث ميدانية، لتصبح نمطًا من السلوك ستكون له تبعات قانونية وسياسية مع تراكم الوقائع، في ظل بيئة دولية باتت أكثر حساسية تجاه الانتهاكات المرتبطة بالنزاعات غير المتكافئة.
وفي هذا السياق، يؤكد سياسيون أن الجنوب لا يحمل عداءً للسعودية، غير أن ما يُدار على الأرض يخلق خصومة سياسية غير مبررة، ويقوض فرص الشراكة، ويدفع نحو مسار تصعيدي يضع الفاعل الإقليمي أمام مساءلات لا يمكن التحكم في نتائجها على المدى المتوسط.
وتشير تحليلات نشرتها وكالة “رويترز” ووسائل إعلام دولية وإقليمية إلى أن المشهد السياسي يدخل مرحلة مفصلية، تتأثر بشكل مباشر بالتحولات الجيوسياسية في المنطقة، وبإعادة توزيع أدوار النفوذ. اللافت في هذه التحليلات هو التركيز المتزايد على الجنوب بوصفه كيانًا سياسيًا وأمنيًا أكثر تماسكًا واستقرارًا، مقارنة ببقية الجغرافيا، ما جعله عنصرًا حاسمًا في أي معادلة مقبلة.
وتكتسب عودة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي إلى واجهة المشهد السياسي أهمية خاصة، كونها تعكس تحولًا واضحًا في التعاطي الدولي مع القضية الجنوبية، التي لم تعد تُعامل كملف ثانوي أو قضية مؤجلة، بل كعامل مؤثر في الاستقرار الإقليمي. عودة الزُبيدي لا تُقرأ فقط داخليًا، بل تحمل رسائل سياسية للخارج مفادها أن الجنوب يمتلك قيادة واضحة، ومشروعًا سياسيًا مفوضًا شعبيًا، وسجلًا
ارسال الخبر الى: