بالإمكان مع بن جدو

67 مشاهدة

شهور قليلة مضت على اغتيال الاحتلال الإسرائيلي الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، كانت كافية ليعود غسان بن جدو إلى المشهد، فعباءة الراحل التي وفرّت لبن جدو الغطاء ليناضل على طريقته، وللعب على المساحة الأثيرة لديه التي لا تكتفي بالإعلام، بل تسعى إلى تصدّره علّه يكون منصته للقيادة، لم تعد موجودة بقوة الدفع القديمة، الجبّارة إذا شئت، التي تمتّع بها الحزب وبن جدو استتباعاً لنحو عقدين، والحال هذه فلنظهر ونحجز مقعداً ونقول نحن هنا في انتظار عباءة أخرى تجيء وتليق.
كرّس بن جدو نموذجه المفارق للسائد ولمعايير المهنة نفسها، ويقوم على البلاغة الرخوة التي توحي بالقيادة والمعرفة السرية التي عليك أن تنتظر ما تفيض به عليك، والإيحاءات المترفعة التي تُوهم بأن سياق الأمور التي نراها ونعاينها مختلف وعلى غير ما يتراءى لنا، وليس ثمة سواه من يقاربه ويفك مغاليقه.
أضاف إلى ذلك أناقة وتأنثاً غريبين، فالرجل الذي أغرقنا لسنوات في ظهوره بقمصان مزدوجة الياقات، ظهر قبل أيام بجاكيت بلا ياقة أصلاً، شبيه بالثياب الصينية لكن مغلقة الأزرار، ليقدّم مفاجأته النضالية في مرحلة ما بعد نصر الله: بالإمكان مع حمدين صباحي.
لكنّ ظهور بن جدو لا يجري كيفما اتفق، بل على خشبة مسرح، فلا بد من جمهور للإعلامي الذي يقف على المنصة، ويوحي لك كلّ مرة بأنه سيقفز بعد قليل إلى منصات الساسة والزعماء والقادة، ففي مؤتمر صحافي يظهر الإعلامي التونسي ليستذكر نصر الله، الأحب على قلبه كما قال، وليؤكد لجمهوره، وهو متخيّل ومفترض ولا يقتصر على الحضور، أنّ كثيرين خيّل لهم أنّ لبنان انتهى برحيل نصر الله، والأمة انتهت، وأنّ النضال سينتهي أيضاً، ولكن هيهات، فنحن هنا لنقول لا للانكسار والهزيمة، وبإمكاننا ذلك.
أما كيف؟ فمن خلال برنامج جديد يقدمه الناصري حمدين صباحي، وإذا كانت ثمة من ميزة في البرنامج فهي التذكير بالشاعر المصري علي قنديل الذي رحل عن 22 عاماً منتصف سبعينيات القرن الماضي، وترك وراءه ديوان شعر وحيداً طُبع بعد رحيله، ومن إحدى قصائده أُخذت بالإمكان،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح