باكستان بين إيران والسعودية تعقيدات الحياد والانزلاق إلى المواجهة
في ظل التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، تواجه باكستان سيناريوهات أمنية وسياسية معقّدة مرتبطة بعلاقاتها مع السعودية والولايات المتحدة وإيران. وبدأت الأسئلة تتصاعد حول مستقبل العلاقات الباكستانية الإيرانية بعد إرسال إسلام أباد قوات إلى السعودية، في ظل مخاوف من استئناف الحرب مجدداً، عقب تعثر المفاوضات بين الوفدين الأميركي والإيراني، التي عقدت في إسلام أباد يوم السبت الماضي.
ويرى كثير من المراقبين المقربين من المؤسسة العسكرية الباكستانية أن إسلام أباد لن تلتزم الحياد هذه المرة إذا تعرضت السعودية لأي هجوم من إيران، ويعتبرون أن نقل قوات باكستانية إلى السعودية بالتزامن مع عقد المفاوضات الأميركية الإيرانية بوساطة باكستانية، يحمل رسالة واضحة إلى طهران مفادها بأن إسلام أباد لن تبقى على الحياد في حال تعرّض السعودية لأي اعتداء من جانب إيران، مؤكدين أن اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين تفرض على باكستان إرسال قواتها إلى السعودية عند الضرورة.
وكانت وزارة الدفاع السعودية أعلنت، في بيان السبت الماضي، وصول قوّة عسكرية باكستانية إلى شرق المملكة، بموجب اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدَين العام الماضي. وأكدت الوزارة في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) وقتها وصول قوة عسكرية من جمهورية باكستان الإسلامية إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين الشقيقَين. وأوضحت أنّ القوة الباكستانية تتكون من طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية الباكستانية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين. إزاء هذا الواقع تبرز العديد من التساؤلات، منها التبعات لأي حرب على باكستان في حال انخراطها في الصراع ضد إيران، إضافة إلى سؤال عن توقيت إرسال إسلام أباد قواتها إلى السعودية في هذه الفترة العصيبة؟
باكستان لن تبقى على الحياد
عرفان الله سدوزاي: باكستان لن تبقى على الحياد إذا تعرّضت السعودية لأي هجوم
ويقول المحلل الأمني الباكستاني عرفان الله سدوزاي، في حديث لـالعربي الجديد، إن القضية معقدة للغاية، خصوصاً بالنسبة لباكستان، فإذا استؤنفت الحرب، وتعرّضت السعودية لأي هجوم، فإن
ارسال الخبر الى: