وساطة باكستان بين واشنطن وطهران دبلوماسية هادئة لاحتواء التصعيد

35 مشاهدة

شهدت الوساطة التي تقودها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران تطوراً مهماً ولافتاً، بعد أن انتقلت خلال فترة قصيرة من اتصالات محدودة وغير مباشرة، إلى دور أكثر حضوراً وتأثيراً في إدارة التوتر بين الطرفين. يأتي التحرك الدبلوماسي لإسلام أباد في وقت كانت فيه القوى العالمية والدولية تبحث عن قنوات وساطة قادرة على منع الانزلاق نحو تصعيد عالمي بسبب الحرب الإيرانية الأميركية. ونجحت إسلام أباد بهذا الدور، وتكللت جهودها بوقف إطلاق نار في المنطقة لمدة أسبوعين.

بداية هادئة

بدأت باكستان تحركها عبر قنوات دبلوماسية هادئة، معتمدة في البداية على نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، في ظل غياب قنوات اتصال مباشرة وفعالة بينهما. وقد سمح هذا الدور الأولي لإسلام أباد بأن تضع نفسها طرفاً موثوقاً نسبياً لدى الجانبين، خصوصاً أنها حافظت على توازن دقيق في علاقاتها مع كل منهما. ومع تزايد الحاجة إلى وسطاء قادرين على التدخل بسرعة، أخذ الدور الباكستاني يتوسع تدريجياً، ليتحول من مجرد ناقل رسائل، إلى وسيط مهم يسهم في بلورة مقترحات للتهدئة بين واشنطن وطهران.

في الشأن، يقول المحلل السياسي الباكستاني محمد مسعود خان، لـالعربي الجديد، إنه لا شك أن هذه لحظة فارقة في تاريخ باكستان، فهي قامت فعلاً بما تقوم به دولة رائدة. وأضاف: إسلام أباد لم تعد تكتفي بنقل المواقف والرسائل، بل بدأت تلعب دوراً في تقريب وجهات النظر، خصوصاً في القضايا العاجلة المرتبطة بوقف التصعيد العسكري. وقد انعكس ذلك في نجاحها في الدفع نحو تفاهمات مؤقتة خففت من حدة التوتر، وأعطت مساحة زمنية لاستمرار الحوار، وهو فعلاً نجاح كبير لها.

أبرز من قاد مسار المفاوضات

لا شك أن هناك قادة سياسيين وعسكريين قادوا هذا المسار في باكستان وقاموا بأدوار متكاملة، منهم رئيس الوزراء شهباز شريف، الذي وجّه الإطار السياسي العام للوساطة، وسعى لحشد دعم دولي لها، من خلال التواصل مع القيادتين الأميركية والإيرانية. وقد ركز في تحركاته على الدفع نحو التهدئة وخلق فرص للحوار، مدركاً أن أي تصعيد سيؤثر مباشرةً باستقرار المنطقة.

كذلك لعب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح