باريس تحتفي بمئوية الروائي إدريس الشرايبي
تعود أعمال إدريس الشرايبي إلى واجهة النقاش الثقافي في باريس، مع اقتراب موعد السادس من الشهر الجاري، حيث يحتضن معهد العالم العربي حفل تكريم بمناسبة مرور قرن على ميلاد أحد أبرز الأسماء المؤسسة للرواية المغربية المكتوبة بالفرنسية، في مبادرةٍ ينظمها مجلس الجالية المغربية بالخارج بشراكة مع المعهد.
ويأتي هذا الموعد في سياقٍ يتجاوز الطابع الاحتفالي المباشر نحو إعادة مساءلة نصوص الشرايبي داخل أفق القراءة المعاصرة، باعتبارها أعمالاً تواصل طرح أسئلةٍ ممتدة حول المجتمع والهجرة والهوية والعلاقة بين المغرب وفضاء الاستقبال، وفق مجلس الجالية المغربية بالخارج، الجهة المشرفة على تنظيم الحدث.
ويتضمن البرنامج المعلن عنه تنظيم ندوتين محوريتين بمشاركة كتاب وباحثين وشخصيات ثقافية. وتُخصص الجلسة الأولى لموضوع اللجوء والهجرة: صدى أعمال إدريس الشرايبي من الخمسينيات إلى اليوم، بمداخلات لكل من إدريس اليزمي، وسليم جاي ومحمد حمودان، ونادية حتروبي صفصاف، بتسيير سلمى بنسودة. وتركز هذه الجلسة على تتبع حضور سؤال الاغتراب في نصوص الشرايبي وكيفية إعادة قراءته في ضوء تحولات الهجرة المعاصرة.
يتضمن البرنامج ندوتين محوريتين، إحداهما حول موضوع اللجوء والهجرة
أما الجلسة الثانية، المعنونة بـإرث إدريس الشرايبي للأجيال القادمة، فترتبط بمشروع إصدار جديد يضم سبع روايات أساسية للكاتب، يعاد تقديمها في طبعة تهدف إلى تقريب المتن الروائي من القارئ المعاصر وإعادة إدراجه في سياق نقدي متجدد. كما تتضمن الجلسة قراءاتٍ ثنائية اللغة لمقتطفات من أعماله، يشارك فيها محمد حمودان ومايا راشا، إلى جانب شينا الشرايبي وقاسم باسفاو وليلى باحسين، وتسيير الإعلامية فدوى ميادي.
يشمل البرنامج، أيضا، عرضاً حكواتياً تقدمه حليمة حمدان حول مؤلف الشرايبي الموجه للأطفال الحمار الأسود (l’âne k’hal)، في مقاربة تستعيد البعد الشفهي والحكائي داخل تجربته السردية خارج إطار الرواية المكتوبة فقط.
اللقاء يختتم بعرض الفيلم الوثائقي محادثات مع إدريس الشرايبي (2007) للمخرج أحمد المعنوني، وهو عمل يعود إلى شهادةٍ مسجلة قبل سنة من وفاة الكاتب يضيء فيها على قضايا الكتابة ومساره الأدبي وتحولاته الفكرية. ويضم المشروع الببليوغرافي المصاحب، الذي يشرف عليه مجلس الجالية المغربية بالخارج بشراكة مع منشورات
ارسال الخبر الى: