باريس تحاكم فولكسفاغن في قضية ديزل غيت ومليون سيارة تحت الشبهة
تتجه فولكسفاغن إلى محاكمة جنائية في باريس بتهمة الاحتيال في ملف ديزل غيت، مع مخاطر مالية قد تصل إلى غرامة أساسية قدرها 750 ألف يورو قابلة للرفع بما يتناسب مع المكاسب المتأتية من المخالفة، وصولاً إلى 10% من متوسط إيراداتها السنوية، إضافة إلى احتمال فرض حظر على مزاولة نشاط معيّن أو بعض الأنشطة المهنية التجارية المرتبطة بالقضية. وبسبب ضخامة عدد المركبات المعنية وتعدد الأطراف المدنية وآلاف الأفراد ومئات الشركات، يرجّح أن تكون هذه من أضخم محاكمات ديزل غيت في فرنسا.
وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، أمس الجمعة، عن مصدر وصفته بالمطّلع، فإن قضاة التحقيق في باريس أصدروا حكماً بتاريخ 30 يناير/كانون الثاني يقضي بإحالة الشركة الألمانية إلى المحكمة بتهمة الاحتيال من قبل كيان قانوني، في ما يتعلق بسلع تُشكل خطراً على صحة الإنسان والحيوان. وحدّد موعد المحاكمة في 18 ديسمبر/كانون الأول القادم، لكن التعقيد الكبير للملف وكثرة المدعين قد يجعلان جلساتها الفعلية تمتد إلى 2027.
القضية لا تتعلق بسيارة أو طراز واحد، بل بفترة طويلة تمتد من 2009 إلى 2016، وبما يقارب مليون سيارة في فرنسا من طرازات ديزل مزوّدة بمحركات EA189 TDI بسعات (1.2 و1.6 و2.0 ليتر). وتشمل المركبات المعنية علامات تابعة للمجموعة إلى جانب العلامة الأم، مثل فولكسفاغن للمركبات التجارية وسيات وأودي وسكودا.
وتتمحور الشبهة الأساسية، كما تفيد وكالة فرانس برس، حول أن الشركة سوّقت سيارات مزودة بجهاز معقّد قادر على رصد مراحل اختبارات الاعتماد التنظيمي، ثم تحسين أداء نظام التحكم في الانبعاثات خلال تلك الاختبارات بصورة منهجية، بهدف احترام الحدود التنظيمية والحصول على الموافقة، بينما يختلف سلوك السيارة خارج ظروف الاختبار. أي أن المشكلة ليست في عيب تقني عادي، بل في اتهام يتعلق بطريقة تصميم أنظمة تجعل النتائج تبدو أفضل عند الفحص الرسمي.
/> سيارات التحديثات الحيةمن سيارة الشعب إلى إعادة الهيكلة... فولكسفاغن أمام اختبار البقاء
وانفجرت قضية ديزل غيت عالمياً في خريف 2015، بعدما وجّهت وكالة حماية البيئة الأميركية اتهامات للشركة. بعدها اعترفت
ارسال الخبر الى: