باريس تحاكم فولكسفاغن في قضية ديزل غيت ومليون سيارة تحت الشبهة

44 مشاهدة
تتجه فولكسفاغن إلى محاكمة جنائية في باريس بتهمة الاحتيال في ملف ديزل غيت مع مخاطر مالية قد تصل إلى غرامة أساسية قدرها 750 ألف يورو قابلة للرفع بما يتناسب مع المكاسب المتأتية من المخالفة وصولا إلى 10 من متوسط إيراداتها السنوية إضافة إلى احتمال فرض حظر على مزاولة نشاط معين أو بعض الأنشطة المهنية التجارية المرتبطة بالقضية وبسبب ضخامة عدد المركبات المعنية وتعدد الأطراف المدنية وآلاف الأفراد ومئات الشركات يرجح أن تكون هذه من أضخم محاكمات ديزل غيت في فرنسا وبحسب ما نقلته وكالة فرانس برس أمس الجمعة عن مصدر وصفته بالمطلع فإن قضاة التحقيق في باريس أصدروا حكما بتاريخ 30 يناير كانون الثاني يقضي بإحالة الشركة الألمانية إلى المحكمة بتهمة الاحتيال من قبل كيان قانوني في ما يتعلق بسلع تشكل خطرا على صحة الإنسان والحيوان وحدد موعد المحاكمة في 18 ديسمبر كانون الأول القادم لكن التعقيد الكبير للملف وكثرة المدعين قد يجعلان جلساتها الفعلية تمتد إلى 2027 القضية لا تتعلق بسيارة أو طراز واحد بل بفترة طويلة تمتد من 2009 إلى 2016 وبما يقارب مليون سيارة في فرنسا من طرازات ديزل مزودة بمحركات EA189 TDI بسعات 1 2 و1 6 و2 0 ليتر وتشمل المركبات المعنية علامات تابعة للمجموعة إلى جانب العلامة الأم مثل فولكسفاغن للمركبات التجارية وسيات وأودي وسكودا وتتمحور الشبهة الأساسية كما تفيد وكالة فرانس برس حول أن الشركة سوقت سيارات مزودة بجهاز معقد قادر على رصد مراحل اختبارات الاعتماد التنظيمي ثم تحسين أداء نظام التحكم في الانبعاثات خلال تلك الاختبارات بصورة منهجية بهدف احترام الحدود التنظيمية والحصول على الموافقة بينما يختلف سلوك السيارة خارج ظروف الاختبار أي أن المشكلة ليست في عيب تقني عادي بل في اتهام يتعلق بطريقة تصميم أنظمة تجعل النتائج تبدو أفضل عند الفحص الرسمي وانفجرت قضية ديزل غيت عالميا في خريف 2015 بعدما وجهت وكالة حماية البيئة الأميركية اتهامات للشركة بعدها اعترفت فولكسفاغن بأنها زودت نحو 11 مليون سيارة ديزل حول العالم ببرمجيات قادرة على إخفاء الانبعاثات وأن الانبعاثات الفعلية قد تتجاوز الحدود المسموح بها في بعض الحالات بما يصل إلى 40 ضعفا ومنذ ذلك الوقت تحولت القضية إلى واحدة من أكبر أزمات صناعة السيارات في العصر الحديث لأنها جمعت بين مسألة ثقة المستهلك ومعايير البيئة والمسؤولية القانونية للشركات في فرنسا كانت فولكسفاغن قد وجهت إليها لائحة اتهام في 2021 إلى جانب شركات أخرى مثل رينو وبيجو سيتروين وفيات كرايسلر كما طلب مكتب الادعاء العام في 2025 محاكمة هذه الشركات أمام محكمة جنائية على أن يظل قرار الإحالة النهائي في الملفات الأخرى بيد قضاة التحقيق وجاءت ردات الفعل سريعة من ممثلي المدعين فقد نقلت وسائل الإعلام الفرنسية ترحيب المحاميان مارك بارين ورومان بوليه اللذان يمثلان عددا كبيرا من الشركات والهيئات العامة التي امتلكت أساطيل ديزل بين 2009 و2016 بقرار الإحالة معتبرين أن الضرر لم يكن محدودا بل طاول الصحة العامة بسبب مستويات أكاسيد النيتروجين التي قيل إنها تجاوزت بكثير الحدود المسموح بها وشددا على أن المسار القضائي الفرنسي يهدف أيضا إلى حماية حقوق الضحايا وأن المالكين في فرنسا لم يحصلوا على تعويضات مماثلة لما حدث في دول أخرى وفي الاتجاه نفسه عبر المحامي فرانسوا لافارج الذي يمثل أكثر من مئة مالك وعددا من جمعيات حماية البيئة عن ارتياح مماثل مؤكدا أن المحاكمة أصبحت ضرورية بعد سنوات من الجدل وأنها تتيح للمتضررين الآن رفع دعاوى مدنية بحثا عن تعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية المرتبطة بشراء سيارات وصفت بأنها ملوثة أما على الجانب الآخر فلم ترد فولكسفاغن ومحاميها نيكولا هوك موريل على الفور عند الاتصال بها من وكالة فرانس برس فيما كانت الشركة قد أعلنت في مارس آذار 2023 وفق ما أوردته فرانس برس أنها تطعن في صحة اتهامات الاحتيال المشدد في فرنسا مؤكدة أن المستهلك الفرنسي لم يتكبد ضررا يستوجب التعويض عند شراء سياراتها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح