باريس تحمل الجزائر تبعات رفضها اعتماد دبلوماسيين فرنسيين

76 مشاهدة
حملت السفارة الفرنسية في الجزائر اليوم الثلاثاء السلطات الجزائرية مسؤولية تعطل معالجة طلبات التأشيرات وتقليل المواعيد المتاحة أمام طالبي التأشيرة بسبب ما اعتبرته رفض السلطات الجزائرية السماح بالتحاق عدد من الموظفين القنصليين وعدم منحهم التأشيرات لدخول البلاد والعمل في الجزائر وأفاد بيان للسفارة الفرنسية التي يديرها قائم بالأعمال في الوقت الحالي بأن وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية لم تستجب لطلبات تأشيرة الاعتماد الخاصة بهؤلاء الأعوان الجدد وعليه وابتداء من تاريخ 1 سبتمبر أيلول المقبل ستشهد السفارة والقنصليات الثلاث في الجزائر العاصمة ووهران وعنابة انخفاضا محسوسا في عدد الأعوان بنسبة الثلث واعتبر أن هذا الوضع سيحد من قدرتنا على معالجة ملفات طلب التأشيرة للسفر إلى فرنسا كلما طال هذا الوضع وقررت السفارة بناء على ذلك التقليل من عدد المواعيد المتاحة لدى المتعامل المكلف باستقبال طلبات التأشيرة وذلك بغرض احترام آجال معقولة لدراسة الملفات وإصدار التأشيرات على أن تعيد القنصليات الفرنسية في الجزائر العاصمة ووهران وعنابة تنظيم عملها لإعطاء الأولوية لتقديم الخدمات للفرنسيين ومعالجة طلبات تجديد التأشيرة وطلبات تأشيرة الدراسة في فرنسا ويعتقد أن يكون إعلان السفارة عن هذا التطور ضمن أدوات ضغط سياسي تقوم به باريس بغرض إلقاء اللوم والمسؤولية في أزمة التأشيرات على الجزائر وخلق استياء لدى طالبي التأشيرات من الجزائريين على الرغم من أن وزير الداخلية الفرنسية برونو ريتايو كان قد أعلن في السابق عن استعداد باريس لاستخدام ملف التأشيرات وسيلة ضغط على الجزائر ووصفت السفارة العلاقات بين فرنسا والجزائر بأنها في حالة تدهور ما سيؤدي بحسبها إلى انخفاض محسوس في عدد الأعوان في هذه السفارة وفي القنصليات الثلاث ابتداء من تاريخ 1 سبتمبر وهو التاريخ الذي يعد في العادة تاريخ التحاق الأعوان الجدد بمختلف المصالح في الجزائر العاصمة ووهران غربي الجزائر وعنابة شرقي البلاد لاستخلاف الأعوان السابقين الذين انتقلوا إلى مهام أخرى وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت عن قرار رفض منح التأشيرات لدبلوماسيين فرنسيين للعمل في السفارة والمصالح القنصلية الفرنسية في الجزائر ردا على قرار فرنسي مماثل برفض اعتماد قنصلين عامين جزائريين معينين في باريس ومرسيليا إلى جانب سبعة قناصل آخرين عينهم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ضمن حركة التغييرات في الجهاز الدبلوماسي في ديسمبر كانون الأول الماضي وفي 11 مايو أيار الماضي كانت الجزائر قد قررت أيضا طرد 15 من الموظفين في المصالح الدبلوماسية والقنصلية الفرنسية في الجزائر ردا على قرار فرنسي مماثل بطرد 12 موظفا قنصليا جزائريا من فرنسا في خضم الأزمة السياسية الحادة القائمة بين الجزائر وفرنسا منذ يوليو تموز 2024 التي تطورت بحدة منذ إبريل نيسان الماضي بعد قرار باريس استدعاء سفيرها في الجزائر بسبب قرار باريس الاعتراف بسيادة المغرب على منطقة الصحراء وتطورت الأزمة إلى ملفات الهجرة وترحيل نشطاء جزائريين إلى بلادهم ووقف الجزائر للواردات الفرنسية تلتها إلغاء باريس لاتفاق الجوازات الدبلوماسية ومنعها دخول مسؤولين جزائريين إلى أراضيها وكانت آخر فصول هذه الأزمة منعا متبادلا للدبلوماسيين في البلدين من حق الدخول إلى منطقة تسلم وتسليم الحقيبة الدبلوماسية داخل المطارات الفرنسية والجزائرية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح