لواء بارشيد من معركة التحرير إلى محاولات التفكيك الحصن الجنوبي في حضرموت
39 مشاهدة

4 مايو/ يحيى أحمد
لا يمكن قراءة المشهد العسكري والأمني في حضرموت اليوم بمعزل عن شريط الذكريات المؤلم لصباح الثاني من أبريل 2015م؛ ذلك اليوم الذي سُلِّمت فيه مدينة المكلا وكافة مديريات ساحل حضرموت في مشهد هزيل لتنظيم القاعدة، كشف بجلاء حجم التناغم بين جماعة الإخوان المسلمين وجناحها العسكري في ما كان يُسمّى بالجيش اليمني، وأدواتها الإرهابية. حيث عمدت تلك القوات إلى تسليم معظم ألوية ووحداتها العسكرية لعناصر التنظيم، وترك المعسكرات بما تحتويه من أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة، ليُحكم التنظيم سيطرته الكاملة على مدن الساحل، ويفرض نفسه سلطة أمر واقع.
ومن رحم المعاناة التي عاشها أبناء المكلا وساحل حضرموت، ومن صلب المقاومة الجنوبية التي حررت عدن ولحج وأبين من الإرهاب، وُلد لواء الشهيد عمر بارشيد كضرورة وجودية، لا كمجرد تشكيل عسكري عابر.
جاء تأسيس اللواء بعد عام من تسليم ساحل حضرموت لتنظيم القاعدة، وفي ظل سيطرة التنظيم على المدن، حيث تسارعت الجهود لتشكيل ألوية قوات النخبة الحضرمية لخوض معركة التحرير. وبعد وصول اللواء الركن هيثم قاسم طاهر، وزير الدفاع الأسبق لدولة الجنوب، ضمن قيادة التحالف العربي إلى معسكرات التدريب في صحراء حضرموت، جرى التنسيق مع قيادة المقاومة الجنوبية في عدن وحضرموت، واستُدعي 1500 مقاتل من أفراد المقاومة الذين شاركوا في تحرير عدن ولحج وأبين والضالع.
تم نقل هذه القوات على دفعتين في 3 و13 أبريل 2016م بقيادة العميد حسن عبيد عرده، وشاركوا إلى جانب قوات النخبة الحضرمية في معركة تحرير المكلا في 24 أبريل 2016م. وبعد التحرير، وصلت دفعات إضافية في مايو من العام ذاته، ليتم توزيعهم على كتائب وسرايا، وتوفير الدعم اللوجستي والمعنوي، ليشكلوا النواة الأولى لتأسيس لواء الشهيد عمر بارشيد في 8 مايو 2016م، كأحد ألوية النخبة الحضرمية ضمن المنطقة العسكرية الثانية.
تعرض اللواء منذ تأسيسه لعدة هجمات إرهابية، أبرزها استهداف معسكر البحرية بسيارة مفخخة، تم تفجيرها قبل وصولها إلى داخل المعسكر بفضل يقظة الأفراد، ما أدى إلى استشهاد 12 جندياً بينهم ضباط برتبة عقيد، وإصابة 28 آخرين.
ارسال الخبر الى: