من باتريوت إلى توماهوك تحليل لعربي بوست يتتبع كيف استنزفت حرب إيران مخزون الصواريخ الأمريكية

كشف تحليل أجراه موقع عربي بوست لمخزونات وإنتاج أبرز الأسلحة الأمريكية المستخدمة في أن واشنطن استهلكت خلال أشهر نسباً كبيرة من مخزون بعض أهم صواريخها الهجومية والدفاعية، فيما قد يستغرق تعويض ما أُطلق من عدد منها سنوات.
فمنذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط، أظهرت التقديرات المتاحة استنزافاً حاداً في بعض أهم ذخائر الدفاع الصاروخي والضربات البعيدة.
وبينما لا تعلن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) الحجم الفعلي للمخزونات، تتباين تقديرات حجم الاستنزاف. لذلك يعرض التحليل الأرقام المتاحة كما وردت من مصادرها، من دون ترجيح أحد التقديرات على الآخر.
ولا تعني هذه الأرقام أن الولايات المتحدة توشك على نفاد أسلحتها. فما تكشفه المقارنة بين الاستهلاك والإنتاج هو فجوة بين السرعة التي خرجت بها بعض الذخائر من المخازن والوقت الذي تحتاجه المصانع لتعويضها. وحتى قبل الاستهلاك الإضافي الذي أعقب استئناف العمليات القتالية، دراسة منشورة في مايو/ أيار أن إعادة مخزونات باتريوت وثاد وتوماهوك إلى مستويات ما قبل الحرب قد تحتاج 3 سنوات أو أكثر.
وتتجاوز أهمية هذه الفجوة حرب إيران؛ إذ تشمل الأسلحة المستهلكة ذخائر تدخل أيضاً ضمن احتياجات القوات الأمريكية في سيناريوهات عسكرية أخرى، ولا سيما في غرب المحيط الهادئ.
كيف أجرى عربي بوست الحساب؟
ويغطي التحليل الفترة من 27 فبراير/ شباط إلى أغسطس/ آب 2026. ولأن البنتاغون لا ينشر أرقام معظم مخزونات الذخائر، قارن عربي بوست تقديرات مخزون عدد من الأسلحة الرئيسية قبل الحرب بما استُهلك منها خلالها، ثم بمعدلات الإنتاج والطلبيات الجديدة، لقياس حجم الاستنزاف والوقت اللازم لتعويضه.
واعتمد التحليل على وثائق الموازنات والمشتريات والتسليمات الأمريكية، وعقود وإفصاحات الشركات المصنعة، ومعلومات نقلتها وسائل إعلام موثوقة عن مسؤولين مطلعين، وتقديرات بحثية متخصصة. وميّز التحليل بين الرقم الرسمي والتقدير المفتوح المصدر والمعلومة المنسوبة إلى مسؤولين، وبين الإنتاج الفعلي والطاقة الإنتاجية المستهدفة.
والهدف هو الإجابة عن سؤالين: ماذا فعلت حرب إيران بمخزون الأسلحة الأمريكية؟ وكم تحتاج الولايات المتحدة من الوقت لاستعادة مستويات ما قبل الحرب؟
ارسال الخبر الى: