بابا نويل يعزف الموسيقى فوق أنقاض غزة
بينما تستعد مدن العالم لاستقبال عام 2026 بالاحتفالات والأضواء، ظهر بابا نويل في قطاع غزة بصورة مغايرة. وسط دمار واسع خلفه العدوان الإسرائيلي المستمر منذ عامين، في قطاع تحوّل إلى منطقة منكوبة بلا مظاهر احتفال، ارتدى الموسيقي الفلسطيني عزت القواسمي زي بابا نويل، وعزف ألحانه فوق الركام وبين خيام نازحين فقدوا منازلهم جراء الحرب.
ومع انسياب الموسيقى، بدأ الأطفال يخرجون تباعاً من بين الخيام والأزقة، يقتربون بحذر في البداية، قبل أن يتجمّعوا حول العازف، في مشهد أعاد إليهم، ولو للحظات، ملامح من طفولة غائبة. ومع اتساع الدائرة، أخذ بابا نويل ينادي الأطفال، داعياً إياهم إلى الخروج من خيامهم للحصول على هدية بسيطة لم تتجاوز بالونات ملونة، لكنها كانت كافية لتحويل المكان إلى مساحة فرح عابرة. وعلى وقع الموسيقى، صفّق بعض الأطفال، بينما لاحق آخرون البالونات المتطايرة فوق الخيام، لترتسم على وجوههم ابتسامات خاطفة كسرت ثقل ما خلفته الحرب من جوع وتهجير ودمار.
وشنّ الاحتلال حرب إبادة جماعية في قطاع غزة استمرت عامين، تجاوزت حصيلة ضحاياها 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، إلى جانب دمار هائل قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار. وحالياً يعيش آلاف الفلسطينيين في مخيمات نزوح وخيام مؤقتة بقطاع غزة، بعد تدمير منازلهم جرّاء القصف الإسرائيلي خلال حرب الإبادة، في ظل نقص حاد في المأوى وانعدام البدائل السكنية الآمنة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
/> حول العالم التحديثات الحيةهذه الدول ستستقبل رأس السنة 2026 بالحزن
بابا نويل حاملاً الأمل
يقول القواسمي لوكالة الأناضول: أردنا مع بداية العام الجديد أن نعمل شيئاً يُفرح الناس، ويفتح لهم الأمل، ويعطيهم رؤية أوضح للحياة المستقبلية بعد الحرب والدمار، جئنا نعزف فوق الدمار كي نوصل رسالة بأن الحياة يمكن أن تستمر، مشيراً إلى أنه تعمد الظهور بشخصية بابا نويل بكل تفاصيلها بهدف إدخال الفرح إلى قلوب الناس ومنحهم أملاً جديداً بالحياة، خاصة في ظل حياة الخيام والنزوح
ارسال الخبر الى: