باب المندب اللعنة القادمة ضد نتنياهو وترامب

43 مشاهدة

الحروب العمياء تخلّف ألف نقطة رمادية، وتزيد النار ضراوة إن لم تتوقف في سقفها الزمني، خاصة أن الحرب إن لم تحقق أهدافها الاستراتيجية فهي تنتقل إلى مرحلة أشد ضراوة.

نتنياهو يرى ما بعد السابع من أكتوبر وإلى اليوم فرصة استثنائية، فهو يتحدث لحكومته المصغرة وللأيباك بأن «إسرائيل» لن تجد كترامب فرساً يحقق لها طموحاتها ويختصر عقوداً من العمل للوصول إلى «إسرائيل» الكبرى، فضلاً عن صمت دولي أمام يده المنفلتة في غرب آسيا.

أما العدوان على إيران فقد مثل محطة مفصلية في تاريخ المنطقة، كشف بشكل واضح أهمية المضائق البحرية، وبدأ بتفكيك الناتو، وخلق مرحلة جديدة من القيادة والسيطرة العسكرية الحديثة، ودفع أذرع واشنطن لتحسس رأسها مئة مرة في اليوم، وأكسبهم صبراً لم يكن معهوداً أمام خصوم غير إيران، وفي المقابل نجحت طهران بشكل كبير في امتصاص الضربات وتوجيه الداخل ضد «تل أبيب» وواشنطن.

إن إيران الدولة ذات التاريخ الضارب، ترى في الحرب فرصة لإعادة تموضعها جيداً، ليس في المنطقة فحسب، بل وفي مصافّ الدول الكبرى، ولذا فهي لا ترى في الحرب مشكلة استراتيجية بقدر ما تراها فرصة تاريخية ثمينة، تنسف من خلالها العقوبات وترسل للبيت الأبيض الذي لا يحكمه إلا إسرائيلي الانتماء بأن أي حرب على إيران أو مخطط يهدف إلى حصارها، ستدفع إلى زعزعة الوجود الأميركي في المنطقة.

لقد حولت إيران الحرب عليها إلى وسيلة ضغط استراتيجية ضد نتنياهو أيضاً واللوبي الذي يتحكم في جزء كبير من السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية، فإيران بسقفها العالي في المفاوضات كأنما تقول لنتنياهو ومن يقف خلفه، إنني أساعد أميركا مستقبلاً في الابتعاد عن مخططات الإيباك، وأقدم درساً كافياً ومؤلماً لكل من يريد الذهاب بعيداً خلف «إسرائيل» بأن الثمن كبير.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى هرمز والمفاوضات وكل طرف يستعد لجولة جديدة، ثمة ما هو أخطر بكثير من مضيق هرمز، وفيما يبدو أن ترامب كما لم يدرس جيداً العدوان على إيران لم يدرس بعد الأوراق الخطيرة التي ستقف في وجهه في

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح