بأمر الغطرسة الأمريكية حصار الكونغو يمتد إلى الملاعب الأوروبية
لم تعد المعاناة الحقوقية لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية مقتصرة على الشروط التعجيزية التي فرضتها الغطرسة الأمريكية لدخول أراضيها.
بل امتدت شظايا هذا “الحصار الصحي الممنهج” لتطال تحضيرات الفريق داخل القارة الأوروبية، وتحرمه من اللعب النظيف حتى في مبارياته الودية.
وفي آخر التطورات المشحونة بالتوتر، تلقى “الفهود” خسارة بنتيجة (2-1) أمام منتخب تشيلي في مباراة ودية مثيرة للجدل، لكن النتيجة الفنية كانت آخر ما يشغل الأوساط الرياضية؛ فالإدانة الكبرى تلخصت في الظروف الإقصائية التي أحاطت باللقاء.
المباراة التي كانت مقررة أصلاً في مدينة “لا لاينيا” الإسبانية، تم إلغاؤها بشكل مفاجئ بقرار سيادي من عمدة المدينة، الذي أبدى مخاوف صحية مرتبطة بتفشي فيروس إيبولا في الكونغو. هذا القرار قوبل بغضب عارم ورد فعل حاسم من الحكومة الكونغولية التي وصفته علناً بأنه قرار “تمييزي” وعنصري، لا يستند إلى أي منطق طبي، خاصة وأن تشكيلة الفريق تتكون من لاعبين محترفين مقيمين في أوروبا بالأساس.
ونتيجة لهذا “الفيتو” الإسباني، نُقلت المباراة على عجل إلى مدينة أورليانز الفرنسية، حيث أُجبر المنتخب الكونغولي على خوضها خلف أبواب مغلقة وبدون حضور جماهيري، وكأن الفريق يرزح تحت عقوبة انضباطية، وليس في معسكر تحضيري لأكبر محفل كروي عالمي.
يرى مراقبون أن ما حدث في إسبانيا وفرنسا هو انعكاس مباشر للسياسة المتشددة والغطرسة التي مارستها السلطات الأمريكية منذ البداية عبر فرض “عزل الفقاعة” على الفريق في بلجيكا. هذه الإجراءات خلقت “وصمة صحية” وهمية طاردت بعثة الكونغو في أوروبا، وجعلت من تحضيرات المونديال سلسلة من المعارك السياسية والقانونية بدلاً من التركيز على المستطيل الأخضر، وسط صمت مطبق من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي بدا عاجزاً عن حماية لاعبيه من التمييز.
ارسال الخبر الى: