ايلا قصة رضيع أخر يخرج من بين ركام الموت في غزة
85 مشاهدة
بعد أن قتلت عائلتها.. قوات الاحتلال تترك رضيعة تحت الأنقاض تصارع الموت وحيدة

عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//
في صباحٍ مثقلٍ برائحة البارود والدمار شمال غزة، وبينما كانت أيدي رجال الدفاع المدني تنبش بصمتٍ مثقل ركام مبنى سكني مدمر في منطقة عبسان شرق خان يونس، تناهى إلى مسامعهم صوتٌ بكاء خافت.. بكاءٌ متقطع لطفلة، يأتي من تحت الأنقاض.
5 ساعات من البحث والحفر، لم يقطعها إلا أملٌ صغيرٌ بأن هناك من لا يزال على قيد الحياة.. وفجأة، ارتفعت أصوات المسعفين، “هنا.. هنا!”، فارتجف المكان.. ومن بين الردم، خرجت رضيعة، عمرها 25 يوماً فقط، مغبرة الوجه، مغطاة بالحجارة، لكنها حيّة، تئن بين الحجارة والغبار.
إيلا.. الاسم الذي صار قصة
ليست إيلا مجرد اسم على قائمة الناجين، بل قصة ستُروى طويلًا.. قصة الطفلة التي صرخت من تحت الركام، والتي فقدت كل شيء قبل أن تُدرك حتى معنى الكلمات.
في عالمٍ تُقاس فيه المآسي بالأرقام، تذكّرنا إيلا أن لكل رقم وجهًا، واسمًا، وصرخةً كادت تُدفن حيّة.
إيلا هي الطفولة التي خرجت من رحم الموت، لتقول: “أنا هنا… وحدي.”
الطفلة، التي سُمّيت “إيلا أسامة أبو دقة”، وُلدت خلال فترة وقف إطلاق النار الهش في غزة.. وقف إطلاق النار الذي لم يدم طويلًا، لم يستطع أن يحميها، ولا أن يحمي والدها أسامة، ولا والدتها مروة، ولا شقيقها الصغير عمر.
تلك الرضيعة، وجدت نفسها فجأة يتيمة، بلا من يُلبّي بكاءها أو يحملها في منتصف الليل.. مستقبلها لا يزال مجهولًا، لكنها أصبحت رمزًا لطفولة غزة الممزقة، شاهدة صغيرة على جريمة كبيرة.
إيلا.. وحيده في عالم بلا حضن
قبل لحظات من الغارة، كانت إيلا تنام في حضن أمها مروة، وتتنفس دفء والدها أسامة، ويلهو إلى جوارها شقيقها عمر.. لكن صاروخًا إسرائيليًا أنهى كل شيء في لحظة، وتركها وحدها، تصارع الحياة تحت الركام.
كانت الرضيعة “إيلا” نائمة في حضن أمها تضحكها ملائكة الرحمن في حلمها الوردي، سعادتها
ارسال الخبر الى:
