انهيارات متتالية لقوات الإخوان في تعز تفاقم الأزمة الإنسانية
99 مشاهدة

4 مايو / متابعات
تتعرض القواعد العسكرية والسياسية لحزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، لانكسارات ميدانية متسارعة في محافظة تعز، إثر إسقاط خطوط دفاعاته الاستراتيجية وتطويق موقعه العسكري داخل المدينة.
ووفق مصادر محلية فإنّ التطورات الميدانية الأخيرة تكشف عن تحول جذري في خريطة النفوذ لصالح قوات الحوثي الإرهابية، التي أحرزت تقدماً بارزاً في الجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية وسيطرت بشكل كامل على مديرية المسراخ عقب إسقاط مفرق نجد قسيم، ممّا أدى إلى قطع خطوط الإمداد الحيوية بين عناصر حزب الإصلاح في الجبهتين الجنوبية والغربية، وترك قوات الجماعة مكشوفة ومطوقة عسكرياً من مختلف الجهات.
وأمام هذا المأزق العسكري، أبلغت قيادات ميدانية تابعة للحزب مقاتليها بوجود شح حاد في المؤونة والذخيرة، مطالبة إيّاهم بالصبر لحين إعادة ترتيب الخطوط الدفاعية على مداخل المدينة؛ وهو ما يستبعده مراقبون عسكريون في ظل خسران السلسلة الجبلية الحاكمة وغياب التعزيزات الميدانية، وسط مخاوف متزايدة من سقوط تعز من الداخل.
وتتزامن هذه الانتكاسات الميدانية لحزب الإصلاح مع تصاعد السخط الشعبي والمناشدات العاجلة التي أطلقها ناشطون وحقوقيون للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحكومة اليمنية والتحالف العربي للتدخل العاجل وإغاثة تعز، معتبرين أنّ إنقاذ السكان واجب شرعي وإنساني ووطني يتطلب تحركاً عملياً يتجاوز بيانات الإدانة والتضامن.
ويأتي هذا الحراك الحقوقي المطالب بتقديم دعم عسكري لفك الحصار وإدخال المواد الأساسية وفتح الطرق في ظل معطيات واقعية تشير إلى أنّ القيود المفروضة على حركة المدنيين وتنقلاتهم منذ عام 2015 واضطرارهم لسلوك طرق بديلة وعرة قد ضاعفت الأعباء المعيشية، ليصبح المدنيون في تعز بين فكي الحصار الحوثي المتواصل وانهيار المنظومة الدفاعية لقوات الإخوان المسلمين في المحافظة.
ارسال الخبر الى: