انهيار اتفاق بريتوريا تجدد المواجهات المسلحة في غرب تيغراي وسط تبادل للاتهامات
شهدت منطقة غرب تيغراي اندلاع مواجهات عسكرية واسعة، في تطور ميداني يمثل أحد أخطر الخروقات لاتفاق السلام الذي وُقع قبل ثلاث سنوات بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وقوات إقليم تيغراي.
وأعلنت حكومة إقليم تيغراي في بيان صادر من العاصمة ميكيلي، أن القوات الفيدرالية شنت هجوماً مباغتاً فجر السبت، متقدمة من جهة شيرارو بالقرب من الحدود السودانية. في المقابل، أكد أبراهام بيلاي، الوزير في الحكومة الإثيوبية، وقوع الاشتباكات، لكنه حمّل قوات جبهة تحرير شعب تيغراي بقيادة دبرصيون جبر ميكائيل المسؤولية عن بدء العمليات القتالية، داعياً عبر تدوينة على فيسبوك إلى وقف الحرب واللجوء للحوار.
Video 1تصاعد التوتر ونذر حرب شاملة
تأتي هذه الاشتباكات تتويجاً لأشهر من التدهور في العلاقات بين أديس أبابا وجبهة تحرير تيغراي، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بخرق بنود اتفاق السلام لعام 2022. واتهمت سلطات الإقليم الحكومة الإثيوبية بفرض حصار مطول وشن حملات بالطائرات المسيرة، معتبرة أن ذلك تطور إلى حرب شاملة، ودعت القوات المحلية والمجتمع المدني للاستعداد لما وصفته بـ معركة البقاء الوطني.
من جانبه، دعا غيتاتشو رضا، المستشار الحالي لرئيس الوزراء، قادة قوات دفاع تيغراي إلى التخلي عن دبرصيون، متهماً إياه بالاعتماد على إريتريا وميليشيا فانو في أمهرة لمحاولة العودة إلى السلطة.
تحذيرات من تداعيات إقليمية
يرى خبراء أن هذا التصعيد يمثل أخطر حادثة منذ توقيع اتفاق بريتوريا، مشيرين إلى أن الاتفاق نجح في وقف العمليات العسكرية الكبرى لكنه فشل في معالجة الجذور العميقة للخلاف بين ميكيلي وأديس أبابا، خاصة فيما يتعلق بملفات نزع السلاح والوضع القانوني للجبهة.
Video 2وفي سياق متصل، حذر محللون إقليميون من أن فشل الجهود الدبلوماسية الدولية، بما فيها المحاولات الأمريكية لإنقاذ الاتفاق بعد إعلان الجبهة أنه ميت فعلياً في يوليو الماضي، قد يدفع البلاد نحو جولة جديدة من الحرب الأوسع نطاقاً ما لم يتم تدخل دولي فاعل.
alt=""/>
alt="تحذير أمريكي عاجل: دعوة للمواطنين
ارسال الخبر الى: