انهيار القدرة الشرائية في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل رمضان وتوقف حركة الأسواق

تشهد مناطق سيطرة جماعة الحوثي تفاقمًا حادًا للأزمة المعيشية، مدفوعة باستمرار انقطاع رواتب الموظفين العموميين، مما أدى إلى تراجع ملموس في القدرة الشرائية وانكماش غير مسبوق في النشاط التجاري مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وتجسد الحالة الراهنة عمق الركود الاقتصادي، حيث أفاد مالك صيدلية في إحدى المدن الخاضعة لسيطرة الميليشيا بأنه لم يحقق مبيعات دوائية تزيد عن مائتي ريال يمني خلال يوم كامل، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من الأسر باتت عاجزة عن توفير احتياجاتها الصحية الأساسية.
تؤكد إفادات التجار والمواطنين وجود ركود واسع النطاق يطال مختلف القطاعات، ويعود ذلك إلى التوقف شبه الكامل للمرتبات وارتفاع معدلات الأسعار. وقد أصبحت الأسواق تشهد خلوًا نسبيًا، وهو مشهد يتناقض بشكل صارخ مع الحيوية التجارية التي كانت تسودها في مواسم ما قبل رمضان في السنوات الماضية.
في ظل هذا الضغط الاقتصادي المتزايد، تضطر الأسر إلى تقليص حجم مشترياتها إلى المستويات الضرورية القصوى أو تأجيلها تمامًا نتيجة لندرة السيولة النقدية. علاوة على ذلك، تعمل القيود التي تفرضها الميليشيا على العمل الخيري وآليات توزيع المساعدات على إضعاف شبكات التكافل والمبادرات المجتمعية الداعمة.
وازدادت الأوضاع تعقيدًا بسبب تراجع برامج الإغاثة الدولية التي كانت تعد مصدر دعم أساسي لآلاف العائلات. وقد أدى هذا التراجع إلى توسيع رقعة الفقر ودفع المزيد من الأسر إلى حافة العوز الشديد، مما يثقل كاهل السكان بأعباء إضافية مع حلول الشهر الفضيل.
ارسال الخبر الى: