انهيار السعادة يفتح ملف كلفة غياب مواد الإعمار في غزة
تحول خطر المباني المتضررة في قطاع غزة إلى كلفة اقتصادية وإنسانية متزايدة، مع بقاء آلاف المباني في حاجة إلى التدعيم أو الإزالة وإعادة البناء. ويعيد انهيار مبنى السعادة في مدينة غزة فجر الأربعاء واستشهاد 21 شخصاً كانوا تحت الأنقاض، فتح ملف المباني المتصدعة التي يضطر سكان إلى استخدامها في ظل أزمة السكن ونقص البدائل.
ويفيد مصدر في وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة العربي الجديد أن هناك نحو ألفي مبنى آيل إلى السقوط إضافة إلى نحو ألف يحتوي على كتل خرسانية خطرة. وتقدر جهات محلية أنّ كل بناء من هذه الأبنية يضم نحو 80 فرداً على الأقل.
ولا تتوقف تداعيات نقص مواد الإعمار عند تأخير إعادة بناء المنازل المدمرة، إذ تمتد إلى قدرة الأسر والجهات الفنية على تدعيم المباني التي يمكن إنقاذها وإزالة الأجزاء الخطرة من المنشآت المتضررة. فكلما تأخر التدخل، ارتفعت كلفة المعالجة وانتقلت بعض المباني من مرحلة يمكن فيها التدعيم والإصلاح إلى مرحلة تتطلب إزالة كاملة وإعادة بناء.
كما يؤدي منع إدخال الإسمنت وحديد التسليح والمعدات الثقيلة إلى زيادة الاعتماد على حلول مؤقتة أو بدائل محدودة، في اقتصاد يعاني أصلاً انكماشاً حادّاً وتضرر قطاعات البناء والتجارة والعمل. وتأتي هذه التداعيات في وقت تقدر فيه المؤسسات الدولية حجم احتياجات إعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات، ما يجعل توفير مواد البناء وسلاسل الإمداد والمعدات جزءاً أساسياً من المعادلة الاقتصادية. ويقدر التقييم النهائي المشترك للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار على مدى عشر سنوات، منها 35.2 مليار دولار أضرار مادية، بينما بلغت أضرار قطاع الإسكان وحده نحو 18 مليار دولار.
الخطر قائم
أظهر تقييم مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية UNOSAT، استناداً إلى صور حتى 11 أكتوبر 2025، تضرر نحو 81% من منشآت غزة، بينها أكثر من 123 ألف منشأة مدمّرة بالكامل، وبلغ عدد المنشآت المتضررة أكثر من 198 ألفاً. كما تضررت أكثر من 320 ألف وحدة سكنية، وفق التقييم الأممي، ما يعكس حجم
ارسال الخبر الى: