انهيار البنية التحتية في غزة خسائر تفوق محاولات الإصلاح
باتت البنية التحتية في قطاع غزة بعد ثلاث سنوات من حرب الإبادة ترتبط بمنشآت متضررة تمس معظم مكونات الحياة الأساسية، من شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والكهرباء والاتصالات إلى المنشآت الصحية والتعليمية والخدمات البلدية، فيما يقف الركام الهائل عائقاً أمام الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التعافي وإعادة الإعمار.
وتظهر أحدث التقديرات أن حجم الضرر تجاوز حدود الإصلاح الجزئي إلى تدمير واسع طاول قطاعات حيوية مترابطة. ووفق أحدث تقييم للأضرار أعده مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية يونوسات، تعرض أكثر من 201 ألف مبنى في قطاع غزة للضرر حتى 16 يونيو/حزيران 2026، بما يعادل نحو 82% من إجمالي المباني، بينها أكثر من 134 ألف مبنى مدمرا و13 ألف مبنى متضررا بشدة، إضافة إلى تضرر أكثر من 328 ألف وحدة سكنية.
ولا يعكس هذا الرقم حجم الخسائر السكنية فقط إذ يرتبط الدمار بشبكة واسعة من البنية التحتية والخدمات التي تعتمد عليها المدن والمخيمات والتجمعات السكانية.
وتشمل أضرار البنية التحتية في قطاع غزة خسائر مادية كبيرة، إذ قدرت أضرار قطاع النقل بنحو 3.21 مليارات دولار، فيما بلغت أضرار المياه والصرف الصحي نحو 1.7 مليار دولار. كما قدرت خسائر الخدمات البلدية بنحو 620 مليون دولار وقطاع الطاقة بنحو 570 مليون دولار، بينما بلغت أضرار الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نحو 200 مليون دولار.
دمار متشعب
في قطاع الطرق والنقل، تكشف بيانات التقييم حجم الضرر الذي أصاب شرايين الحركة داخل القطاع، إذ تشير أحدث بيانات أوتشا إلى أن الحرب دمرت نحو 74% من شبكة الطرق، فيما تعرضت 13% أخرى لأضرار، ما يعني أن نحو 87% من الشبكة إما مدمرة أو متضررة. ويؤدي ذلك إلى تعقيد وصول السكان إلى الخدمات ويزيد كلفة نقل المياه والغذاء والوقود والمساعدات، كما يعرقل نقل المعدات والآليات اللازمة لبدء أعمال التعافي.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةتراجع شاحنات المساعدات إلى غزة 43% في سبتمبر
أما شبكات المياه والصرف الصحي، فتواجه انهيارا واسعا، وتقدر اليونيسف أن نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي تعرضت
ارسال الخبر الى: