انهيار استراتيجية الحرب بالوكالة

65 مشاهدة

عبدالرزاق الزرزوز

كيف وقعت الدكتاتورية الدينية تحت حصار المآزق الداخلية والخارجية؟

لقد ولّى زمن الصعود الوهمي لخامنئي وجهاز ولاية الفقيه، الذي كان يعتمد على استراتيجية “تصدير الأزمة” وتوسيع النفوذ الإقليمي. وتشير الشواهد اليوم، بأعداد لا تُحصى، إلى أن المشروع المسمّى “العمق الاستراتيجي”، الذي استُنزِفت لأجله ثروات الشعب الإيراني الوطنية بتكاليف باهظة لسنوات طويلة، لم يتمكن فحسب من ضمان بقاء هذه الديكتاتورية، بل تحول الآن إلى العامل الرئيسي لتصعيد عزلتها وتسريع سقوطها.

يجد نظام ولاية الفقيه نفسه حاليًا في واحدة من أكثر منعطفاته التاريخية هشاشة، محاصرًا بمآزق متقاطعة لم تترك له أي طريق للفرار. إنها لحظة تاريخية فاصلة تؤكد أن الأوهام الاستراتيجية تحولت إلى كوابيس وجودية.

الانقلاب المشؤوم لـ”العمق الاستراتيجي” إلى حبل مشنقة

كان الهدف الأساسي لخامنئي من الاستثمار غير المحدود في المجموعات الوكيلة في المنطقة هو بناء درع أمني وهمي لطهران، ليتسنى له ضمان بقائه من خلال المساومات الإقليمية والابتزاز. ولكن الواقع يشير إلى أن أداة الضغط هذه قد تحولت الآن إلى المصدر الرئيسي لفرض التكاليف الدولية والداخلية على النظام. إن إنفاق مليارات الدولارات على الميليشيات الوكيلة، في الوقت الذي يعيش فيه غالبية الشعب الإيراني في فقر مدقع، رفع الكراهية الاجتماعية إلى أعلى مستوياتها التاريخية. إن العزلة العالمية للنظام وإدراج الحرس الثوري في القوائم الإرهابية نتيجة مباشرة لهذه السياسة الفاشلة، التي جلبت العار والمخاطر. الرسالة التي عادت من المنطقة إلى الداخل واضحة: سياسة الهروب إلى الأمام لم تعد طريقًا للنجاة من الانتفاضة الحتمية. لقد خسر النظام أوراق ضغطه، وتحولت هذه الأوراق إلى أعباء تثقل كاهله وتسرّع من انهياره المحتوم.

المأزق الاقتصادي والغضب المتراكم للشرائح المحرومة

على الساحة الداخلية، يشبه الاقتصاد المنهار مستودع بارود على وشك الانفجار. لم يعد بالإمكان إخفاء هذه الأزمة الاقتصادية الكبرى التي تتجذر في الفساد المستشري والممنهج داخل بيت ولاية الفقيه والمؤسسات التابعة له. إن السياسات النهبية، وتخصيص ميزانيات فلكية للمؤسسات القمعية والمشاريع العسكرية، إلى جانب التضخم غير المسبوق، أحدثت كارثة إنسانية شاملة. ارتفاع الأسعار اليومي، والسقوط

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سما عدن الإخبارية لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح