انقسام حاد بين أوبك ووكالة الطاقة وواشنطن يربك رهانات سوق النفط
بين فائض ضخم يهدد بإغراق الأسواق وتوازن هش قد ينقلب عند أول صدمة، يقف تجار النفط أمام مشهد ضبابي ترسمه توقعات متباينة لأكبر الجهات المعنية بسوق الطاقة. فبينما تحذر مؤسسات تمثل المستهلكين من تخمة معروض غير مسبوقة في 2026، ترى الدول المنتجة أن السوق أقرب إلى التوازن. هذا الانقسام العميق يعكس صراعاً في الرؤى حول مستقبل الطلب العالمي، ويضع أسعار النفط أمام مسارات متناقضة.
وفي تفاصيل تقرير أوردته بلومبيرغ اليوم الاثنين، يواجه المتعاملون في أسواق النفط صعوبة متزايدة في استشراف اتجاه الأسعار، في ظل اختلافات حادة بين التقديرات المتعلقة بتوازن العرض والطلب خلال عام 2026، تتراوح بين سيناريو فائض ضخم وسوق شبه متوازنة. فقد أظهرت أحدث التحديثات الصادرة عن أكبر ثلاث جهات معنية بتوقعات سوق النفط، وهي وكالة الطاقة الدولية (IEA) وإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، أن التباينات لا تزال عميقة، وتعكس انقساماً واضحاً بين رؤية مؤسسات تمثل الدول المستهلكة، وتقييم مختلف تماماً من جانب الدول المنتجة.
من جهتها، ترى وكالة الطاقة الدولية أن السوق تتجه نحو أكبر فائض في المعروض، يتجاوز أربعة ملايين برميل يومياً خلال النصف الأول من 2026، مع متوسط سنوي يزيد على 3.7 ملايين برميل يومياً. ولا تبتعد إدارة معلومات الطاقة الأميركية كثيراً عن هذا التقدير، إذ تتوقع أن يتجاوز المعروض الطلب بأكثر من 2.8 مليون برميل يومياً هذا العام، مع ذروة فائض تفوق 3.5 ملايين برميل يومياً خلال الربع الحالي.
في المقابل، تشير تقديرات مستندة إلى أرقام أوبك إلى سوق أقرب بكثير إلى التوازن، مع فائض محدود لا يتجاوز في المتوسط نحو 600 ألف برميل يومياً خلال العام. لتؤكد هذه التوقعات المتباينة استمرار الخلافات المزمنة بين الجهات الثلاث بشأن توازن سوق النفط، وهو خلاف يعود إلى سنوات طويلة. ولا تقوم أوبك ولا وكالة الطاقة الدولية بإصدار توقعات مباشرة لإنتاج أوبك المستقبلي، ما يفرض الاعتماد على افتراضات بشأن مستويات الإنتاج لتقدير الفوائض أو العجوزات المتوقعة.
وفي تقريرها، استخدمت وكالة
ارسال الخبر الى: