انقسام في قمة السلطة بالسنغال الرئيس فاي يؤسس حزبا جديدا وينهي تحالفه مع سونكو
أعلن الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، عن تأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم كيراي – الوطنيون الجمهوريون، في خطوة رسمية تكرس انفصاله السياسي عن حليفه السابق عثمان سونكو، وتفتح فصلاً جديداً من الصراع على قيادة حركة الإصلاح التي أوصلتهما إلى السلطة في عام 2024.
من التحالف إلى التنافس
جاء ميلاد الحزب الجديد عقب أشهر من التوترات المتصاعدة بشأن مسار الحكومة والتعامل مع التحديات الاقتصادية المتفاقمة في البلاد. وقد أكد الرئيس فاي خلال حفل الإطلاق في دكار أن حركته الجديدة ترتكز على المؤسسات والقيم بدلاً من الشخصيات، مشدداً على أن الحزب سيكون بيتاً مفتوحاً يسترشد بمبادئ الأخلاق والشفافية، وموجهاً رسالة لأنصاره بأن المناصب السياسية هي واجبات وليست مكافآت.
يُذكر أن فاي وسونكو صعدا معاً عبر حزب الوطنيين الأفارقة من أجل العمل والأخلاق والأخوية (باستيف). وقد برز سونكو كأحد أكثر الشخصيات تأثيراً في السنغال بفضل خطابه المناهض للفساد، وحينما مُنع من الترشح للرئاسة، قدم باستيف فاي كمرشح بديل تحت شعار ديوماي هو سونكو، وهو التحالف الذي انتهى فعلياً بإقالة سونكو من منصب رئيس الوزراء وحل الحكومة في مايو الماضي.
اختبار القوة السياسية
يمثل حزب كيراي محاولة من الرئيس فاي لبناء قاعدة سياسية مستقلة عن الآلة الانتخابية لحزب باستيف. ويرى محللون أن هذا الانقسام قد يضع السنغال أمام مرحلة من الشلل التشريعي وعدم الاستقرار الاقتصادي في وقت حرج.
وفي هذا السياق، أشار كبير أدامو، المحلل الأمني المتخصص في منطقة الساحل، إلى أن إقالة سونكو مزقت التحالف الحاكم وأدخلت البلاد في أزمة سياسية عميقة، مضيفاً أن هذا التحدي المحلي قد يعيق قدرة الرئيس فاي على الوفاء بالتزاماته الإقليمية تجاه المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).
تحديات اقتصادية وضغوط متزايدة
يأتي هذا الانقسام السياسي في توقيت حساس، حيث تسعى الحكومة
ارسال الخبر الى: