انفراج عربي كردي في سورية العشائر والمجالس ترسم ملامح مرحلة جديدة
تشهد مناطق شمالي سورية وشرقيها مؤشرات على انفتاح ملحوظ في العلاقات بين العرب والكرد، في ظل التحولات السياسية التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد، وما رافقها من مسارات تفاهم جديدة بين القوى الكردية ودمشق. ويبرز هذا الانفراج من خلال سلسلة لقاءات سياسية واجتماعية تعكس توجهاً عاماً نحو إعادة بناء الثقة وتعزيز الشراكة الوطنية، وإدراكاً متزايداً لدى مختلف الأطراف بأهمية تجاوز إرث الانقسام، والعمل على بناء نموذج جديد من العلاقات يقوم على الشراكة والتفاهم.
ومع تلاقي المسارات السياسية مع المبادرات المجتمعية، تبدو العشائر العربية والقوى الكردية أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة العلاقة على أسس أكثر توازناً، بما يساهم في ترسيخ الاستقرار في سورية خلال المرحلة المقبلة.
في هذا السياق، استقبل المجلس الوطني الكردي في مقره بمدينة القامشلي وفوداً من وجهاء العشائر العربية، في خطوة تحمل دلالات تتجاوز الطابع الاجتماعي، خصوصاً أنها تزامنت مع عيدي الفطر والنوروز. وكان في استقبال وفد العشائر الذي ضم شخصيات بارزة من بينها الشيخ نواف فرحان الطائي، رئيس المجلس محمد إسماعيل، بمشاركة أعضاء من هيئة الرئاسة.
اللقاء، الذي اتسم بأجواء ودية، ركّز على أهمية بناء جسور التواصل وترسيخ التعايش المشترك، مع التشديد على نبذ خطاب الكراهية وتعزيز الاستقرار المجتمعي. وشدد الجانبان على أن العلاقات بين الكرد والعرب ليست وليدة اللحظة، بل تمتد جذورها في عمق التاريخ، ما يجعل الحفاظ عليها وتطويرها ضرورة في هذه المرحلة الحساسة. وتزامنت الزيارة مع لقاءات مماثلة شملت عشائر عربية أخرى، في مشهد يعكس تقارباً متنامياً بين القوى الكردية والعشائر العربية، وسط قناعة متزايدة بأن وحدة الصف باتت أولوية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةالشبكة السورية ترصد المرحلة الانتقالية الصعبة ما بعد إسقاط الأسد
حوار سياسي موازٍ
تكتسب هذه التحركات أهمية إضافية في ظل الحوار السياسي الجاري بين القوى الكردية ودمشق، الذي شهد دفعة جديدة عقب لقاءات بين هذه القوى مع الرئيس السوري أحمد الشرع. وتشير المعطيات إلى توجه لاعتماد الحوار خياراً استراتيجياً، مع بحث ترتيبات
ارسال الخبر الى: