انفجار بندر عباس وفرضية التخريب
وقع انفجار السبت في ميناء بندر عباس في توقيت حساس ومهم، أي في يوم انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات في مسقط، ولهذا السبب، وعقب وقوع الانفجار، اتجهت الأنظار نحو إسرائيل بوصفها مشتبهاً به رئيسياً في الحادث، التي يُعتقد أنها تريد من خلال ذلك تعطيل هذه المفاوضات وإفشالها.
حتى الآن، وبعد مرور ساعات على هذا الحادث، وكالعادة، لم تُنشر رواية دقيقة عن سببه وحجم الأضرار الاقتصادية، وليس من الواضح بالضبط ما الذي حدث وما هو سبب الحادث، وربما لن يتضح الأمر في الوقت الحالي. لذلك؛ لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الحادث طبيعياً وقع بالصدفة في يوم الجولة الثالثة من المفاوضات، أم أنه عمل تخريبي.
ولكن، إذا اعتمدنا الفرضية الثانية أساسيةً، فيجب أن نرى ما هو الهدف. في هذه الحالة، ومهما كان الهدف، فإنه لم يكن إفشال المفاوضات. إسرائيل نفسها تدرك جيداً أن مثل هذه العملية، على افتراض تورطها فيها، لن تؤدي إلى إنهاء المفاوضات وإفشالها.
بالتالي، فإن فرضية أن إسرائيل قامت بهذا العمل بهدف إفشال مفاوضات مسقط لا تبدو ذات موضوعية كبيرة. الحقيقة هي أنه لا هذا الإجراء، إذا كان تخريبياً، ولا حتى عمليات غير مباشرة أبعد من ذلك، بما في ذلك الاغتيالات وغيرها، ستؤدي إلى تعطيل المفاوضات؛ على الرغم من أنها قد تضر بها في حال تكرارها. الإجراء الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى فشل هذا المسار وتعطيله، أو على الأقل تعليقه، هو هجوم إسرائيلي واضح وصريح على المنشآت النووية الإيرانية.
وحدثٌ آخر يمكن أن يؤدي إلى إنهاء الدبلوماسية مع إيران من جانب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو وقوع حادث كبير ضد القوات الأميركية في المنطقة، يسفر عن خسائر بشرية كبيرة، ويُنسب إلى إيران أو حلفائها.
فرضية أن إسرائيل قامت بهذا العمل بهدف إفشال مفاوضات مسقط لا تبدو ذات موضوعية كبيرة
الهجوم على المنشآت النووية يبدو مستبعداً في الوقت الحالي، وليس من الممكن لإسرائيل أن تقوم بهذا الإجراء دون موافقة وضوء أخضر من واشنطن؛ خاصة في
ارسال الخبر الى: