انفجار التكدس بميناء جدة الشلل اللوجستي يبلغ ذروته

27 مشاهدة

تحول ميناء جدة وميناء الملك عبد الله إلى ساحة اختناق لوجستي غير مسبوق؛ إثر تراكم تداعيات الحصار الملاحي واضطراب مسارات السفن في البحر الأحمر، ما أسفر عن تكدس مئات السفن والحاويات في البحر وعلى الأرصفة المكتظة.

. ووصلت مدة انتظار السفن في غاطس الميناء قبل التفريغ إلى مستويات قياسية امتدت لأيام طويلة، الأمر الذي دفع خطوط الشحن العالمية إلى تجميد مواعيد التسليم وتعديل مساراتها، محولة الممر الغربي الشرياني للمملكة إلى نقطة استنزاف يومية.

​تسبب هذا الشلل العملياتي في دخول مئات الشركات كبار المستوردين في السعودية في فخ مالي حاد مع استنفاد “مهلة التخزين المجاني” للحاويات داخل الميناء قبل التمكن من سحبها. ومع الشلل اللوجستي وبطء منظومات التخليص وإعادة الجدولة، بدأت غرامات التأخير والأرضيات (Demurrage Detention) بالتضاعف التلقائي وبشكل يومي على التجار والمستوردين، مما التهم الهوامش الربحية للقطاعات التجارية وأحدث ارباكاً حاداً في التدفقات النقدية وسلاسل الإمداد للسلع الأساسية والمواد الخام.

​تجاوزت ارتدادات هذه الأزمة البعد الملاحي لتضرب عمق شبكة النقل الداخلي في المملكة؛ حيث أدى تكدس البضائع في الموانئ الغربية وضغط التحويل نحو الطرق البرية إلى شح حاد في أسطول الشاحنات المتاحة ونشوء مضاربات على أجور النقل.

هذا الارتفاع المتصاعد في كلفة الشحن البري نحو العاصمة الرياض والمنطقة الشرقية والجنوب، أثبت أن كلفة التفاف الرياض على العمليات البحرية تحولت إلى نزيف اقتصادي مركّب يضاعف معدلات التضخم التشغيلي ويكشف هشاشة البدائل اللوجستية أمام معادلة الحصار المتواصلة.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح