انطلاق قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد بمشاركة شركات دولية كبرى
65 مشاهدة
افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة اليوم السبت أعمال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد بحضور وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار إلى جانب عدد من المسؤولين الليبيين وممثلي الشركات الدولية وشهدت القمة مشاركة واسعة من القطاع الخاص الدولي شملت 19 شركة فرنسية و17 شركة أميركية و16 شركة بريطانية وست شركات إيطالية وأربع شركات تركية ما يعكس اهتماما متزايدا بقطاع الطاقة الليبي وقال الدبيبة في كلمته إن القمة تمثل محطة سنوية مهمة لقطاع الطاقة وتعكس عودة ليبيا إلى موقعها الطبيعي في منظومة الطاقة الإقليمية والدولية مؤكدا أن ملف الطاقة يعد قرارا سياديا واقتصاديا يرتبط مباشرة بالاستقرار والنمو وتحسين الخدمات وأوضح أن حكومة الوحدة الوطنية ركزت خلال الفترة الماضية على تثبيت انتظام الإنتاج ورفع كفاءة المنظومة التشغيلية وتهيئة بيئة واضحة للشراكات والاستثمار مشيرا إلى أن إنتاج النفط في عام 2025 بلغ 1 374 مليون برميل يوميا وهو الأعلى منذ أكثر من 12 عاما وأضاف أن ذلك ترافق مع إدخال عدد من الحقول الجديدة إلى الإنتاج وإطلاق أول جولة عطاء عام للاستكشاف في اليابسة والمياه المغمورة منذ أكثر من 17 عاما وشهدت القمة توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستراتيجية أبرزها اتفاق تطوير طويل المدى لمدة 25 عاما ضمن شركة الواحة للنفط بالشراكة مع شركتي توتال إنرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس الأميركية باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار ممولة من الخارج من دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية ويهدف الاتفاق إلى رفع إنتاج شركة الواحة إلى 850 ألف برميل يوميا مع صافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق 376 مليار دولار على مدى فترة الاتفاق كما جرى توقيع مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الأميركية لدراسة فرص الاستثمار في الاستكشاف وتطوير الحقول إضافة إلى مذكرة تعاون مع مصر في مجالات الاستكشاف والإنتاج والخدمات اللوجستية المصاحبة وفي ما يتعلق بالشراكة الأميركية أكد الدبيبة أن التوقيعات تمت بإشراف مباشر من حكومة الوحدة الوطنية وبحضور مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب معتبرا أن ذلك يعكس اهتماما دوليا متزايدا بتوسيع التعاون الاقتصادي مع ليبيا من جانبه قال مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن كل برميل نفط ينتج يساهم في استقرار ليبيا معتبرا أن البلاد تشهد عودة مشرفة إلى السوق العالمية وأن الاستثمارات الجديدة ستوفر فرص عمل لليبيين وتعزز التعاون بين الولايات المتحدة وليبيا في ظل خطط طموحة لرفع الإنتاج إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا ودعم مسار التنمية المتوازنة بين شرق البلاد وغربها بدوره قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفطnbsp مسعود سليمان إن قطاع الطاقة يواجه تحديات عدة أبرزها تقلبات الأسعار وزيادة المعروض عالميا لكنه أكد أن رؤية المؤسسة تركز على استقرار الإمدادات وتعزيز الحضور في السوقين الإقليمي والدولي مشيرا إلى أن القطاع مؤهل وقادر على جذب الاستثمارات وفق أعلى المعايير الدولية وأوضح سليمان أن الإنتاج التراكمي ارتفع خلال أكثر من 13 عاما بنحو 500 مليون برميل رغم الصعوبات مع تحقيق اكتشافات في أحواض سرت وغدامس ومرزق وتنفيذ أعمال مسح واستكشاف واسعة كما أطلقت مشاريع جديدة شملت حقول عروس البحر وشمال جالو وسي سفن 7 ومصفاة رأس لانوف إلى جانب استكمال تطوير حقل بحر السلام وأشار إلى أن برنامج استثمار الغاز المصاحب لخفض الانبعاثات الكربونية بلغ نحو 60 في إطار خطة للوصول إلى صفر حرق مضيفا أن نتائج جولة العطاء العام للاستثمار ستعلن في فبراير شباط المقبل بكل شفافية كما تستهدف المؤسسة رفع الإنتاج إلى 1 6 مليون برميل يوميا في مرحلة أولى ثم إلى مليوني برميل يوميا في مرحلة ثانية وجدد الدبيبة تأكيد استمرار دعم الحكومة قطاع الطاقة وتوفير المخصصات اللازمة لتطوير البنية التحتية ودعم التشغيل بما يضمن تحويل مخرجات القمة إلى مشاريع عملية تعزز الاستقرار الاقتصادي وتخدم المواطنين الليبيين