انطلاق حملة التطعيم الثالثة في غزة سباق لحماية الأطفال

47 مشاهدة
انطلقت في قطاع غزة اليوم الأحد حملةnbsp التطعيم الاستدراكية الثالثة التي أعلنتها وزارة الصحة لتعزيز البرنامج الوطني لتطعيم الأطفال دون سن الثالثة وذلك في محاولة لاحتواء التدهور المتسارع في الواقع الصحي للأطفال وسد الفجوات والانهيار شبه الكامل في خدمات الرعاية الصحية الأساسية بعد حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين بحق القطاع تمتد الحملة على مدار خمسة أيام وتأتي ضمن جهود تعزيز برنامج التطعيم الوطني إذ تسعى الجهات الصحية للوصول إلى آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين حرموا من جرعاتهم الأساسية خلال الأشهر الماضية وتنفذ هذه الحملة بتعاون مشترك بين وزارة الصحة في غزة وعدد من المؤسسات الصحية والإغاثية من بينها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف ومنظمة الصحة العالمية وبحسب وزارة الصحة تنتشر فرق التطعيم في 129 مركزا صحيا موزعة في مختلف مناطق القطاع بحيث تشمل مرافق حكومية وأخرى تابعة للمؤسسات الدولية والأهلية في محاولة لتوسيع نطاق الوصول رغم التحديات الميدانية الكبيرة في أحد المراكز الصحية المكتظة بالنازحين غربي مدينة غزة وقفت أم أحمد خلف وهي تحمل طفلها الذي لم يتجاوز عامه الثاني تنتظر دورها وسط الأمهات من أجل تطعيمه تقول لـالعربي الجديد منذ أشهر وأنا أخشى أن يمرض طفلي خصوصا أنه لم يحصل على التطعيم الأول في الحملة السابقة بسببnbsp الواقع الصعب الذي خلفته الحرب الإسرائيلية وعدم القدرة على التنقل المستمر أم أحمد الفلسطينية التيnbsp دمر جيش الاحتلال منزل عائلتها تضيف جئتnbsp اليوم مبكرا لأضمن أن يحصل طفلي على حقه في الحماية والرعاية الصحية تستقبل هذه المراكز الصحيةnbsp الأطفال المشمولين بالحملة وسط دعوات مكثفة للأهالي إلى ضرورة استكمال الجرعات التي لم يحصل عليها أطفالهم مع إحضار بطاقات التطعيم إن توفرت لضمان توثيق دقيق للجرعات قطعت الفلسطينية لينا صبيح مسافة طويلة للوصول إلى مركز التطعيم وهيnbsp التي نزحت مرات عدة خلال الحرب وما زالت نازحة حتى اليوم nbsp تجلس لينا على كرسي بلاستيكي وهي تحاول تهدئة طفلتها جنى 3 أعوام nbsp التي لا تتوقف عن البكاء وتقول لـالعربي الجديد فقدنا أشياء كثيرة لكن صحة أطفالنا لا يمكن أن نغامر بها لم أكن أملك بطاقة التطعيم بعد أن ضاعت أثناء النزوح لكن الممرضة طمأنتني بأنهم سيسجلون الجرعات وأن طفلتي ستأخذ اللقاحات مؤكدة حرصها على الالتزام بحملات التطعيم في سبيل حماية أطفالها من الأوبئة التي تحيط بهم وعلى الرغم من الظروف الصعبة تمكنت المؤسسات الصحية المحلية بدعم من المنظمات الدولية من تنفيذ حملات تطعيم محدودة في أوقات متفرقة كان أبرزها حملة مكافحة شلل الأطفال التي جاءت بعد تسجيل إصابات داخل القطاع nbsp حيث تلقى قرابة نصف مليون طفل في المرحلة الثانية لقاح التطعيم ضدnbsp شلل الأطفالnbsp في فبراير شباط 2025 وقد شملت إحدى المراحل السابقة مئات الآلاف من الأطفال في محاولة عاجلة لاحتواء انتشار المرض ومنع تحوله إلى وباء واسع النطاق بعد تطعيم طفلها تشير صابرين مريش إلى أن الأسر الفلسطينية تعاني واقعا صعبا وأجواء غير طبيعية وتضيفnbsp لـالعربي الجديد نعيش في خيمة وكل شيء حولنا قد يسبب الأمراض من المياه غير النظيفة إلى الغبار والازدحام التطعيم بالنسبة لنا ليس خيارا بل ضرورة وقد جئت اليوم خوفا من أن يصاب طفلي بأي مرض خصوصا بعد سماعنا بانتشار بعض الأوبئة تعكس هذه الشهادات حجم القلق الذي تعيشه الأمهات في غزة وفي الوقت نفسه إصرارهن على حماية أطفالهن رغم كل التحديات حيث تحولت مراكز التطعيم إلى محطات أمل في واقع يزداد قسوة يوما بعد يوم وخلال فترة الحرب الإسرائيلية تعرض النظام الصحي في غزة لضربات قاسية إذ دمرت أو تعطلت نسبة كبيرة من المرافق الصحية سواء التابعة للجهات الحكومية أو الدولية والخيرية ما أدى إلى انقطاع خدمات التطعيم لفترات طويلة هذا الواقع ترك آلاف الأطفال من دون حماية كافية وفتح الباب أمام عودة أمراض كان يعتقد أنها تحت السيطرة بدوره يقول طبيب الأطفال أسعد زهد إن هذه الحملة تمثل خطوة حيوية في ظل المخاطر المتزايدة لانتشار الأمراض المعدية لا سيما بين الأطفال الذين لم يحصلوا على تحصين كامل إذ يشكل التطعيم خط الدفاع الأول في مواجهة أوبئة قد تتفشى بسرعة في بيئة مكتظة تفتقر إلى أبسط مقومات الصحة العامة ويوضح زهد لـالعربي الجديد نحن لا نتحدث عن حملة روتينية بل عن تدخل طارئ لسد فجوة خطيرة في مناعة الأطفال خصوصا بعد أن حرم عدد كبير منهم من الجرعات الأساسية خلال الأشهر الماضية لذلك فإن أي تأخير إضافي قد يفتح الباب أمام مزيد من الأوبئة وينبه طبيب الأطفال إلى أن البيئة الحالية في غزة سواء لناحية الاكتظاظ السكاني أو لناحية نقص المياه النظيفة وتدهور خدمات الصرف الصحي تعد بيئة مثالية لانتشار الأمراض المعدية لذلك فإن التطعيم ليس فقط حماية فردية للطفل بل هو حماية مجتمعية تمنع تفشي الأوبئة بحسب قوله ويعاني القطاع الصحي في غزة من انهيار نتيجة القيود الإسرائيلية المشددة عليه ومنع إدخال الأدوية والمستهلكات الطبية بشكل دائم فضلا عن نقص الوقود والمواد التشغيلية اللازمة لتوفير التيار الكهربائي ما يعرض المستشفيات لضغط دائم ينعكس سلبا على صحة المرضى وحقهم في الرعاية اللازمة وبحسب منشور وزارة الصحة الفلسطينية في غزة اليوم الأحد عبر حسابها على فيسبوك فقد ناقش وكيل الوزارة المكلف ماهر شامية مع وفد من منظمة الصحة العالمية سبل تعزيز الخدمة الصحية في القطاع وتحقيق مستويات التعافي كما جرى التطرق إلىnbsp التحديات التي تواجه عمل المرافق الصحية ومن بينها تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية وعدم توفر الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح