انشقاق في معقل ماغا هل فقد دونالد ترمب زمام السيطرة على حركته
في ظل ظروف سياسية واقتصادية معقدة، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحدياً غير مسبوق داخل حزبه، حيث بدأت الانقسامات التي كانت مخفية تحت عباءة حركة ماغا (MAGA) تطفو إلى السطح، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرته على الاستمرار كقائد أوحد للحركة الشعبوية.
فالرجل الذي هيمن على المشهد المحافظ منذ عام 2015، بات يواجه تمرداً من داخل تياره الأيديولوجي، حيث تتهمه شخصيات يمينية بارزة بالابتعاد عن المبادئ الأصلية التي قامت عليها الحركة، وتغليب مصالح الشركات والمتبرعين على أجندة أمريكا أولاً.
أزمة تمثيل وتيار مستقل
تصاعدت حدة التوتر بعد هجوم ترمب الحاد على شخصيات يمينية مؤثرة، مثل تاكر كارلسون والنائبة السابقة مارجوري تايلور غرين والنائب السابق توماس ماسي، واصفاً إياهم بـالفاشلين رداً على مساعيهم لتشكيل تيار يميني مستقل عن قيادته. من جانبها، ردت غرين بوضوح: نحن لم نتغير، ترمب هو من تغير، معتبرة أن الرئيس بات يبتعد عن جوهر الحركة.
وتشير التقارير إلى أن هذا السجال يعكس أزمة أعمق؛ حيث لم تعد بعض الأصوات اليمينية ترى في ترمب ممثلاً لأجندتها، خاصة في ملفات حساسة مثل السياسة الخارجية والانحياز للمصالح الإسرائيلية، وهو ما ظهر جلياً في الانتخابات التمهيدية في ولايات مثل وايومنغ وفلوريدا، حيث حقق مرشحون مستقلون أو منتقدون لترمب نتائج لافتة بين الناخبين الجمهوريين الشباب.
تحول المعايير الأخلاقية والولاء
وفي سياق متصل، لفت المعلق السياسي خوان ويليامز إلى تحول في المعايير الأخلاقية داخل الحزب الجمهوري، حيث أصبح الولاء لترمب يمثل المعيار الأسمى الذي يغطي على قضايا وتجاوزات شخصية كانت لتنهي المسيرة السياسية لأي مرشح في السابق. وأوضح ويليامز أن القاعدة الموالية للرئيس تشكل عامل حماية رئيسياً يسمح له بالحفاظ على نفوذه رغم الجدل
ارسال الخبر الى: