انسحابات قادة الأحزاب في الجزائر إكراهات أم تجديد قيادي

208 مشاهدة
تشهد الساحة السياسية في الجزائر انسحابات طوعية متتالية لشخصيات وقادة أحزاب المعارضة تعود في جزء منها إلى إكراهات وضغوط حادة وما يصفونه بحالة إغلاق وتضييق على الأحزاب حالت دون تمكن القوى السياسية من الإسهام الفاعل في العمل السياسي وفي جزء آخر لإتاحة المجال أمام قيادات شابة وإعادة تجديد الساحة السياسية وفي أحدث خطوة أعلن رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان انسحابه من رئاسة الحزب والدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي طارئ لتسليم الحزب إلى قيادة جديدة مؤكدا في بيان نشره الأربعاء أن الوقت قد حان لفسح المجال أمام بروز قيادة جديدة للحزب تتولى مسؤولية تطوير الحزب ومواصلة نضاله وانتخاب رئيس قادم لحزب جيل جديد في مؤتمر استثنائي ولمح سفيان إلى سلسلة إكراهات تلف المشهد والساحة السياسية في الجزائر قد تدفع إلى التنحي واعتبر أن نظام الحكم في الجزائر لم يقبل في المرحلة الحالية أن تكون الأحزاب السياسية فاعلة ومستقلة ويريدها مجرد ديكور ويسعى إلى التضييق أكثر فأكثر على الحريات السياسية في الوقت الذي يروج فيه لأجهزة خاضعة لتكريس تعددية زائفة وأشار إلى أن نظام الحكم الحالي أغلق مجال المعارضة السياسية كما أفسد المجتمع المدني والنقابات ووسائل الإعلام واحتكر جهاز السلطة التنفيذية أما العدالة فقد قال سفيان إنها حولت إلى ذراع لا تقوم إلا بقمع أي اعتراض وملاحقة كل من يفضح الفساد أو يطالب بحقوقه واصفا الحالة الجزائرية بأنها تتجه إلى انحراف نحو الحكم الفردي بينما تحتاج البلاد إلى توافق وطني من أجل إعادة تأسيس العمل السياسي ويعد جيلالي سفيان رابع قائد حزب سياسي يعلن انسحابه من الإطار الحزبي وتسليم رئاسة الحزب إلى قيادة شابة إذ أعلنت رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي زبيدة عسول في مايو أيار الماضي انسحابها من رئاسة الحزب خلال مؤتمر استثنائي عقده الحزب بعد أشهر من إخفاقها في جمع التوقيعات المطلوبة للترشح للانتخابات الرئاسية الماضية التي جرت في سبتمبر أيلول الماضي وانتخبت قيادة جديدة للحزب برئاسة الخبير الاقتصادي عبد الجليل عموش وفي الفترة نفسها أعلن رئيس حزب التضامن الجمهوري بلقاسم ساحلي تنحيه عن رئاسة الحزب والتخلي عن قيادته لصالح قيادة مؤقتة بفعل ضغوط يبدو أنه تعرض لها بسبب بعض مواقفه المناوئة للسلطة حيث كان قد اتهم السلطات بإحباط ترشحه للانتخابات الرئاسية الماضية إضافة إلى رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي موالاة الذي أعلن انسحابه من رئاسة الحزب شهر مايو أيار الماضي بشكل مفاجئ ودعا إلى مؤتمر عام عقده الحزب الشهر الماضي وتتباين التفسيرات السياسية لهذه الانسحابات المتتالية من قيادات الأحزاب في الجزائر إذ يعتقد الناشط السياسي المستقل فارس بولحية أن ثمة علاقة واضحة بين حالات انسحاب قادة الأحزاب من الهرم القيادي وبين ضغوط وظروف البيئة السياسية الجزائرية المشوشة وقال بولحية لـالعربي الجديد لا يمكن فصل الضغوط السياسية والإغلاق عن هذا التطور بالتأكيد تختلف كل حالة عن أخرى من حيث الدوافع الشخصية والحزبية لكني أعتقد أن هناك رغبة من بعض الشخصيات في تحرير الأحزاب التي يقودونها من التصاقها بمسارات سياسية شخصية بعض هذه القيادات بدأت تعتقد أن بقاءها يمثل عرقلة لمسار الحزب وكوادره وبالتالي تقرر ترك الفرصة لقيادات جديدة ربما تجرب وسائل أو حلول إبداعية أخرى واختارت الخروج من الإطار الحزبي لتكون أكثر حرية في المواقف والتقديرات السياسية وتشكل هذه التغييرات الطارئة على رأس الأحزاب السياسية المعارضة خاصة بغض النظر عن دوافعها فرصة مهمة لبروز قيادات جديدة وشابة إذ تؤكد القيادية في حزب جيل جديد مريم سعيداني لـالعربي الجديد وجود محاولة لإفساح المجال للإطارات الحزبية التي كونت نهجها الخاص للظهور أكثر في المكان العام والدفاع عن مشروع المجتمع والبرنامج الحكومي وإثراء النقاش واستقطاب أجيال جديدة من المناضلين بعلى الرغم من حالة الإغلاق القائمة في البلاد التي لا تخلق بيئة سوية للعمل الميداني وتضعف إنتاجية الأحزاب في الاستقطاب ناهيك عن توظيف التكنوقراط في المناصب الحكومية في مقابل تهميش الإطارات الحزبية عن طريق خنق آليات الوصول للسلطة ابتداء بالانتخابات الصورية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح