انسحاب تكتيكي من معسكر خالد قرار أنقذ القوات الحكومية في الساحل الغربي

شكلت *سيطرة الحوثيين على معسكر خالد* نقطة فاصلة في مسار المعارك الدائرة في الساحل الغربي، حيث كشفت الخريطة الجغرافية وحدها عن حجم الخطر الذي كان يتهدد القوات الحكومية المتمركزة في *حيس والخوخة*.
خطر الإطباق والحصار
وكان التقدم باتجاه معسكر خالد ومنه إلى *جبل النار* يعني عملياً الاقتراب من إطباق الحصار على القوات من ثلاثة اتجاهات: *مقبنة وجبل رأس والجراحي شمالاً*.
كما كان سيشكل تهديداً مباشراً لخط الإمداد الحيوي حيس - الخوخة - المخا، ما كان سيضع القوات في كماشة عسكرية.
عسكريون أوضحوا أن ذلك كان سينتج عنه قطع خطوط الإمداد والانسحاب، وتحويل بقاء القوات في مواقعها إلى مخاطرة قد تنتهي بمحاصرة وأسر المئات من الأفراد.
الانسحاب.. قرار حفظ القوة
وفي ظل هذه المعطيات الميدانية، جاء *قرار الانسحاب السريع والمنظم باتجاه المخا* كقرار تكتيكي مهم.
ويرى مراقبون عسكريون أن الانسحاب المنظم في اللحظة المناسبة ليس هزيمة، بل قد يكون هو القرار الذي يحفظ القوة لمعركة قادمة. فما تم الحفاظ عليه من رجال وعتاد سيصبح لاحقاً جزءاً من القوة التي تعود لترتيب صفوفها واستعادة زمام المبادرة في جبهات الساحل.
الجغرافيا أخطر من الرصاص
ويؤكد الخبراء أن الخريطة تشرح بوضوح حدود المعارك وخطورة الموقف الذي كان سيحدث لولا قرار الانسحاب.
وخلص التحليل إلى أن في الحروب.. الشجاعة ليست في القتال فقط، بل في اتخاذ القرار الصحيح عندما تصبح الجغرافيا أخطر من رصاص الخصم.
ارسال الخبر الى: