انسحاب الإمارات من أوبك يعقد حسابات العراق النفطية ضربة مزدوجة
يتزامن انسحاب الإمارات من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف أوبك+، مع مرحلة حساسة يمر بها سوق النفط العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتعقد مسارات الإمداد، ما يفرض تحديات إضافية على الدول المنتجة، وفي مقدمتها العراق.
وبينما تشهد السوق العالمية طلباً يتجاوز 100 مليون برميل يومياً من النفط الخام، تبقى قدرة الدول على الاستفادة من هذا الطلب مرهونة باستقرار التصدير وتوازن السياسات الإنتاجية داخل التحالفات النفطية.
ويواجه العراق وضعاً أكثر تعقيداً، إذ يعتمد على النفط بأكثر من 90% من إيراداته، في وقت تتعرض فيه صادراته لضغوط نتيجة القيود اللوجستية والتوترات الإقليمية، ما يحدّ من قدرته على المناورة داخل السوق.
وفي ظل هذه المعطيات، يبرز تحد مزدوج أمام بغداد، يتمثل في الحفاظ على استقرار إيراداتها النفطية من جهة، ومواكبة التغيرات داخل منظومة أوبك+ من جهة أخرى، خصوصاً مع احتمال تصاعد المنافسة على الحصص السوقية وتزايد الضغوط على الأسعار.
وكانت الإمارات قد أعلنت الثلاثاء، انسحابها بشكل رسمي من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ في خطوة وُصفت بأنها ضربة قوية لتماسك التكتل النفطي، في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات حادة في أسواق الطاقة.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي قوله إن القرار جاء بعد دراسة متأنية لاستراتيجيات الدولة المتعلقة بالطاقة مؤكداً أنّه قرار سيادي اتُخذ وفق المصالح الوطنية.
مستقبل العراق مع أوبك
في هذا السياق، يرى الخبير النفطي ومستشار وزارة النفط العراقية السابق، عاصم جهاد، أن قرار الانسحاب الإماراتي من منظمة أوبك لم يكن من شأنه أن يؤدي بالضرورة إلى زيادة إنتاج المنظمة، لكنه في المقابل أثار تساؤلات مهمة حول تماسك التحالف النفطي وقدرته على إدارة السوق خلال المرحلة المقبلة.
/> طاقة التحديثات الحيةالعراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية
وأكد جهاد، لـالعربي الجديد، أن العراق بوصفه عضواً مؤسساً في أوبك منذ تأسيس المنظمة في بغداد عام 1960، لم يكن يفضل الانسحاب، بل يؤيد بقاء المنظمة قوية وقادرة على تحقيق التوازن في
ارسال الخبر الى: