بعد انسحاب الإمارات السعودية تشتري نفط بترومسيلة بحجة دعم الكهرباء في جنوب اليمن
يمن إيكو|تقرير:
شهد جنوب اليمن خلال الأيام الأخيرة تحولًا اقتصاديًا لافتًا، مع إيقاف الإمارات سلسلة من المشاريع الاستثمارية والخدمية التي كانت قد أعلنتها خلال سنوات سيطرتها، في مقابل تحرّك سعودي سريع لاستثمار الفراغ الناجم عن هذا الانسحاب، عبر اتفاقيات طاقة ونفط تعيد رسم خريطة النفوذ الاقتصادي في المحافظات الشرقية والجنوبية اليمنية.
واليوم الخميس، أوقفت الشركة الإماراتية “جلوبال ساوث يوتيليتيز–GSU” تشغيل محطتي الطاقة الشمسية في عدن وشبوة بشكل مفاجئ ودون تنسيق مسبق مع وزارة الكهرباء، ما أربك منظومة التوليد وأعاد المدينتين إلى مربع العجز الكهربائي، بعد أن كانت أبوظبي تروّج لهذه المشاريع بوصفها نواة لتحول استراتيجي في قطاع الطاقة جنوب البلاد.
وأوضحت وزارة الكهرباء بعدن أن الإطفاء تم “أونلاين” ودون أي مبررات فنية أو إشعارات تشغيلية، معتبرة الخطوة إخلالًا جسيمًا بالتزامات الشركة المشغلة، خاصة أن المحطتين كانتا تمثلان ركيزة أساسية لتخفيف الأحمال خلال ساعات النهار، في وقت تعاني فيه الشبكة من هشاشة مزمنة وارتفاع ساعات الانقطاع.
يأتي هذا القرار بعد يوم واحد، من إعلان السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر عن توقيع اتفاقية بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ووزارة الكهرباء لشراء المشتقات النفطية من شركة بترومسيلة في حضرموت، بهدف تشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في المحافظات الخاضعة للحكومة، في خطوة وُصفت بأنها إعادة تموضع اقتصادي مدروس.
وأكد آل جابر أن الاتفاقية تأتي ضمن توجهات القيادة السعودية لتعزيز استدامة الكهرباء، وخفض التضخم، ودعم الاستقرار النقدي والمالي، وتنشيط الاقتصاد المحلي، عبر إشراك الشركات الوطنية في قطاع الطاقة، وهو ما يعكس انتقال الرياض من دور الدعم الطارئ إلى السيطرة الاستثمارية المباشرة على أحد أكثر القطاعات حساسية وتأثيرًا في حياة المواطنين.
وتزامن هذا التحرك مع تطورات ميدانية وسياسية، أبرزها إحلال قوات “درع الوطن” المدعومة سعوديًا بدلًا عن قوات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيًا في حضرموت، ما عزز من قدرة الرياض على إعادة توجيه عقود الطاقة والنفط والاستثمارات المرتبطة بها بعيدًا عن القنوات التي كانت تديرها أبوظبي.
وتشير تقارير وتحليلات، بينها ما نشرته “واشنطن
ارسال الخبر الى: