انزياح نحو الفاشية تقرير مصور لصحفية أمريكية يشعل الجدل حول خطاب الاحتلال في ظل عدوان غزة
واشنطن/وكالة الصحافة اليمنية

أثار تقرير مصوّر أعدّته الصحفية والمخرجة الأميركية آبي مارتن موجة جدل واسعة، بعدما قدّمت فيه نقدًا لاذعًا لسياسات الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن الخطاب العام داخل كيان الاحتلال يشهد تحولًا متسارعًا نحو الفاشية الصريحة، في سياق العدوان المستمر على قطاع غزة.
واستندت مارتن في طرحها إلى مقارنات بين زياراتها السابقة للمنطقة والتطورات الحالية، مشيرة إلى أن مواقف كانت تُصنّف سابقًا على أنها هامشية باتت اليوم في صدارة المشهد، سواء في وسائل الإعلام أو في المقابلات الشوارع.
وسلّط التقرير الضوء على تطبيعًا متزايدًا للخطاب المتشدد داخل بعض شرائح مجتمع المستوطنين، مستشهدة بمقاطع مصورة لأفراد عبّروا عن دعمهم لتدمير غزة، واستخدموا لغة العدائية تجاه السكان.
ورأت مارتن أن هذا التحول في الخطاب يتزامن مع تراجع قدرة مؤسسات الاحتلال الإسرائيلي على إدارة ما يُعرف بـ”الدبلوماسية العامة”، في ظل تصاعد دور وسائل التواصل الاجتماعي والتقارير المستقلة، لا سيما تلك التي ينشرها صحفيون فلسطينيون من داخل مناطق الدمار في غزة، والتي تسهم في تشكيل رواية مغايرة للرواية الرسمية للاحتلال الإسرائيلي.
ولم يقتصر التقرير على سياق العدوان الراهن، بل توسّع ليشمل المشكلات البنيوية داخل كيان الاحتلال، متطرّقًا إلى قضايا تتعلق بمعاملة المهاجرين الأفارقة واليهود الإثيوبيين، معتبرة أن هذه القضايا تعكس أوجه عدم مساواة عميقة، ضمن إطار نقد أوسع للقومية العرقية.
وأشارت إلى أن هذه الطروحات تمثل قراءتها الخاصة للأحداث، ولم تُدعّم بتدقيق مستقل داخل التقرير، ما يضعها في سياق التقييمات الشخصية المدعومة بمشاهدات ميدانية وشهادات.
وفي ختام تقريرها، دعت مارتن إلى تكثيف الضغط الدولي وتعزيز الرقابة على ممارسات الاحتلال، مؤكدة أن “الشفافية الرقمية” في عام 2026 باتت تقوّض قدرة الدول على احتكار الرواية، في ظل التدفق الواسع للمحتوى من مصادر متعددة.
ويأتي هذا التقرير ليضيف زخمًا جديدًا للنقاش الدولي حول المساءلة ودور الإعلام في تشكيل الرأي العام العالمي، في وقت تتباين فيه التفسيرات حول ما يجري ميدانيًا، وسط دعوات متواصلة من إدارة دونالد ترامب إلى فرض الاستقرار بما يضمن حماية المصالح الاستراتيجية لحلفائها.
آبيارسال الخبر الى: