حين اندلعت شرارة تمرد أوروبا ضد ابتزاز ترامب من غرينلاند وأشعلت هرمز
يكشف السجال الأميركي - الأوروبي حول رفض الانخراط في الحرب على إيران، استجابة لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن أزمة غرينلاند لم تكن مجرد خلاف عابر بين حلفاء تاريخيين، بل لحظة مفصلية أعادت تعريف العلاقة عبر الأطلسي.
ويقول الباحث الدنماركي جون غراوسغورد في حديثه لـالعربي الجديد إن ما أعقب تهديدات ترامب بالسيطرة على الجزيرة كشف حدود الصبر الأوروبي، وعرّى مفهوم التحالف في زمن تتقدم فيه لغة القوة على الشراكة. فالعواصم الأوروبية اعتبرت التصعيد اختباراً مباشراً لسيادتها الجماعية: إما الاتحاد في الدفاع عن الدنمارك، أو فتح الباب لسابقة تعيد رسم الخرائط بالقوة داخل الغرب نفسه.
ويؤكد غراوسغورد أن لحظة غرينلاند بدأت منذ يناير/كانون الثاني، حين لم تنظر العواصم الأوروبية إلى القضية على أنها نزاع جغرافي محدود، بل رمز للقدرة على رفض الابتزاز وفرض السيادة، إذ تحولت غرينلاند، رغم كونها إقليماً تابعاً لمملكة الدنمارك، إلى حجر زاوية في اختبار الوحدة الأوروبية والدفاع عن القانون الدولي.
ابتزاز متعدد الجبهات: من القطب الشمالي إلى الخليج
لكن الأخطر لم يكن غرينلاند وحدها، بل تزامن التصعيد مع ضغوط أميركية لدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع إيران وفق الاستراتيجية الإسرائيلية. ويؤكد غراوسغورد أن إدارة ترامب لم تكتفِ بالضغط على أوروبا في شمالها، بل سعت لاستثمار التوتر في مضيق هرمز لفرض اصطفاف أوروبي خلف استراتيجيتها في الشرق الأوسط، والمتقاطعة مع الأجندة الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، يرى الباحث في قضايا الحرب والسلام كارستن أندرسن في حديثه لـالعربي الجديد أن المشهد بدا أقرب إلى ابتزاز استراتيجي مزدوج: تهديد سيادة أوروبا في غرينلاند، مقابل مطالبتها بالانخراط في حرب لا ترى فيها مصلحة مباشرة. الرسالة الضمنية كانت واضحة: من لا ينخرط في أولويات واشنطن قد يصبح عرضة للضغط في ملفات أخرى.
/> تقارير دولية التحديثات الحيةهل تستطيع واشنطن تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز بالقوة العسكرية؟
ترامب واتهام الحلفاء: شرخ داخل الناتو
لم يقتصر ترامب على الضغط السياسي والاقتصادي، بل صعد لهجته علناً تجاه الحلفاء الأوروبيين داخل الناتو، متهماً بعضهم بـالجبن
ارسال الخبر الى: